السيد حيدر الآملي

291

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا معاد أهل الطريقة ( المعاد هو عود مظاهر الأسماء بعضها إلى بعض آخر ) فالمعاد عندهم بعد اعتقادهم في المعاد المذكور عبارة عن عود مظاهر بعض الأسماء إلى مظاهر أسماء أخر ، لقوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً [ مريم : 85 ] . وهذا البحث يفتقر إلى بسط تامّ وقد بسطنا الكلام فيه « في رسالة المعاد » بسطا لا مزيد عليه ، في وجوه خمسة ، لأنّ تلك الرسالة مشتملة على وجوه عشرة ، خمسة منها في المعاد الإجمالي ، وخمسة في المعاد التفصيلي بعد اشتمالها على التنبيه والتتميم في أوّلها وآخرها ، وعلى الكشف من أسرار الجنان والجحيم وما فيهما من الأوضاع والأشكال ، واللَّذّات والآلام ، فحينئذ نذكر هاهنا من تلك الوجوه الخمسة الإجمالية الأسمائيّة وجه واحد ، يكون هو كالأسّ لبناء هذه المباحث ، وكالركن لتشييد هذه القواعد وهو هذا :