السيد حيدر الآملي
283
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وهاهنا أبحاث وأسرار يحتاج إلى بسط عظيم حاصلها ما سبق ذكرها وستعرفها أكثر من ذلك إن شاء اللَّه . وأمّا الثاني والثالث من التقسيم المذكور أعني تعيين خاتم الأولياء مطلقا بالولاية المطلقة ، وتعيين خاتم الأولياء مقيّدا بالولاية المقيّدة ، فذلك يعرف من الأبحاث المذكورة الآن ، ويحتاج إلى بسط وتفصيل مرّة أخرى . فالوليّ والإمام عند أهل الطريقة هو الوليّ المقيّد والإمام التابع للوليّ المطلق ، كما أنّ النبيّ عندهم هو النبيّ المقيّد والرسول التابع للنبيّ المطلق ، وهذا هو المقصود من هذا البحث ليطابق ترتيب الولاية ، وترتيب المطلق ترتيب المقيّد . واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل ، هذا ما عند أهل الطريقة في الإمام والوليّ .
--> أقول : مع أنّ في قوله : « وعيسى عليه السّلام من نفخ جبرئيل وبذلك كان روحا منه فيأخذ عنه عليه السّلام » تأمّل ، لأنه مع تسليم كلامه في النفخ ، فهو لا يدلّ على أفضليّة جبرئيل عليه السّلام ، على أنّ الرّسل أفضل من الملائكة كما أشرنا إليه غير مرّة ، هذا ولكن يؤيّد كلامه في الولاية المطلقة كلام نفس الشيخ الأكبر وهو قوله : « الختم ختمان : ختم يختم اللَّه به الولاية ، وختم يختم اللَّه به الولاية المحمّديّة » . كما أشرنا إليه في التعليق 139 .