السيد حيدر الآملي
268
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
لكان مخلَّا بالواجب وهذا لا يجوز كما هو مذكور في الكتب الكلاميّة وفيهم ورد أيضا : إِنَّ اللَّه َ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّه ِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه ِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِه ِ مِنَ اللَّه ِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم التائبون العابدون الحامدون السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّه ِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ [ التوبة : 111 - 112 ] . لأنّ استحقاق هذه الأوصاف ليس إلَّا لهم عند التحقيق ، وأمثال ذلك كثيرة في القرآن والأخبار فاطلب من مظانّها ، وأكثرها ذكرناها عند نسبة العلوم إليهم ونسبة الخرقة إلى تلامذتهم ومريديهم كالحسن البصري وكميل بن زياد النخعي رضي اللَّه عنهما ، وسيجئ الباقي منها عند بحث التوحيد إن شاء اللَّه واللَّه يقول الحقّ وهو يهدي السبيل هذا ما عند أهل الشريعة في الإمامة وما يتعلَّق بها .