السيد حيدر الآملي

26

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وكاسم الفؤاد والقلب والصدر على حقيقة واحدة الَّتي هي حقيقة الإنسان الصغير لقوله تعالى في الفؤاد : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى [ النجم : 11 ] . ولقوله في القلب : نَزَلَ بِه ِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ [ الشعراء : 194 و 193 ] . ولقوله في الصدر : أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ [ الشرح : 2 و 1 ] . ( في عدم الخلاف بين الأنبياء ) ولذلك ما وقع الخلاف بين الأنبياء والرّسل في الأصل الحقيقي والأساس الكلَّي الَّذي هو الدّين وأركانه ، والإسلام وأصوله ، لقوله تعالى فيهم : شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِه ِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِه ِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيه ِ [ الشورى : 13 ] .