السيد حيدر الآملي
145
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
الأصل الثّاني في تعيين كمال كلّ موجود من الموجودات الروحانيّة والجسمانية صورة ومعنى ( كلّ موجود سائر إلى اللَّه سبحانه ويسبّح له ) اعلم أنّ السير والسلوك وطلب الكمال ليس مخصوصا بالإنسان فقط بل جميع الموجودات والمخلوقات علويّة كانت أو سفليّة ، فإنّها في السير والسلوك وطلب الكمال ، وله توجّه إلى مطلوبه ومقصوده ، ويشهد بذلك النقل والعقل ، أمّا النقل وكقوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْه ِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثالُكُمْ ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ [ الأنعام : 38 ] . وكقوله : أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه َ يَسْجُدُ لَه ُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ