السيد حيدر الآملي

142

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

فقال لها : « أفلا أكون عبدا شكورا » ( 81 ) .

--> ( 81 ) قوله : أفلا أكون عبدا شكورا . روي الكليني في الكافي ج 2 باب الشكر ص 95 الحديث 6 بإسناده عن الباقر عليه السّلام قال : كان رسول اللَّه عليه السّلام عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول اللَّه لم تتعب نفسك وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ فقال : يا عائشة ألَّا أكون عبدا شكورا . الحديث . وعنه البحار ج 16 ص 294 الحديث 59 . وأخرج البخاري - قريب منه في الصدر ومثله في الذّيل - في صحيحه كتاب التفسير سورة الفتح ، الحديث 1263 . وروى المجلسي في البحار ج 16 ص 287 الحديث 143 نقلا عن أمالي الشيخ ، والشيخ روى بإسناده عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال : « قال علي بن الحسين عليهما السّلام : إن جدّي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلم يدع الاجتهاد له ، وتعبّد بأبي هو وأمّي حتّى انتفخ الساق ، وورم القدم ، وقبل له : أتفعل هذا وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا » . أيضا فيه ص 222 الحديث 20 عن أمالي الطوسي ج 2 ص 18 ، المجلس الرابع عشر بإسناده عن بكر بن عبد اللَّه قال : أنّ عمر بن الخطَّاب دخل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وهو موقوذ - أو قال : محموم - فقال له عمر : يا رسول اللَّه ما أشدّ وعكك أو حماك ؟ فقال : ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهنّ السبع الطول ، فقال عمر : يا رسول اللَّه غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر وأنت تجتهد هذا الاجتهاد ؟ فقال : يا عمر ! أفلا أكون عبدا شكورا ؟ وروي أبن شهرآشوب في كتابه « مناقب آل أبي طالب » ج 3 ص 148 وأيضا المجلسي في بحار الأنوار ج 49 ص 60 نقلا عن أمالي الشيخ بإسناده عن عمرو بن عبد اللَّه بن هند عن الباقر عليه السّلام قال : ( والحديث طويل فراجع ) فلمّا دخل ( يعني جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ) عليه ( يعني الإمام السجّاد علي بن الحسين عليهما السّلام ) وحده في محرابه قد أنصبته ( أنضته ) العبادة ، فنهض عليّ عليه السّلام فسأله عن حاله سؤلا حفيّا ( خفيّا ) ثمّ أجلسه بجنبه ، فأقبل جابر عليه يقول : يا أبن رسول اللَّه أما علمت أنّ اللَّه خلق الجنّة لكم ولمن أحبّكم ؟ وخلق النار لمن أبغضكم وعاداكم ؟ فما هذا الجهد الَّذي كلَّفته نفسك ؟ قال له عليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا صاحب رسول اللَّه أما علمت جدّي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قد غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، فلم يدع الاجتهاد وتعبّد ، بأبي هو وأميّ ، حتى انتفخ الساق وورم القدم وقيل له : أتفعل هذا وقد غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ؟ قال : أفلا أكون عبدا شكورا . الحديث . وأخرج البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب 480 سورة الفتح الحديث 1262 ص 510 ج 6 ، وأيضا ابن حنبل في مسنده ج 4 ص 251 باسنادهما عن المغيرة بن شعبة ، قال : قام النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حتّى تورّمت قدماه فقيل له غفر اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخر ، قال : أفلا أكون عبدا شكورا .