السيد حيدر الآملي

111

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

اللَّتان هما في الإنسان بالقوة ما ترقى أحد من النقصان إلى الكمال أبدا ، وقول نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله : « أوتيت جوامع الكلم » ( 61 ) . و : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » ( 62 ) . دالّ على هذا ، لأنّه يقول : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق الَّذي وضعوها الأنبياء قبلي وكان تمامها موقوفا على بعثتي في عالم الشهادة ، وإن كان جميع الأنبياء والرسل في عالم الغيب والشهادة كانوا خلفائي و ( نوّابي ) نائبي ومظهر من مظاهري ، كما قال : « آدم ومن دونه تحت لوائي » ( 63 ) .

--> ( 61 ) قوله : أوتيت جوامع الكلم قد سبق ذكر مصادره في التعليق الرقم 21 تفصيلا فراجع ، وأيضا في الجزء الثاني ص 59 التعليق الرقم 22 . ( 62 ) قوله : بعثت لأتمّم مكارم الأخلاق . راجع في مصادر الحديث ، تعليقنا الرقم 22 قد ذكرنا فيه تفصيلا . ( 63 ) قوله : آدم ومن دونه تحت لوائي قد ذكرنا مصادر الحديث في الجزء الثاني من تفسير المحيط الأعظم ص 459 وتعليقنا فيه الرقم 247 فراجع . وأخرج الترمذي في سننه ج 5 كتاب المناقب الباب 1 ص 587 الحديث 3615 ، بإسناده عن أبي سعيد قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « أنا سيّد ولد آدم يوم القيامة ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، وما من نبيّ يومئذ آدم فمن سواه إلَّا تحت لوائي » . الحديث . وأخرجه أيضا ابن حنبل في مسنده ج 1 ص 281 و 295 بإسناده عن ابن عباس عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وفيه : « آدم فمن دونه تحت لوائي » ، والحديث طويل . وروي الصدوق في أماليه المجلس السابع والأربعون ص 230 الحديث 9 بإسناده عن المفصل عمر عن الصادق عليه الصلاة والسلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « اذكروا وقوفكم بين يدي اللَّه جلّ جلاله فإنّه الحكم العدل ، واستعدوا لجوابه إذا سألكم فإنّه لا بدّ سائلكم عمّا عملتم بالثقلين من بعدي كتاب اللَّه وعترتي ، فانظروا أن لا تقولوا : أمّا الكتاب فغيّرنا ، وأمّا العترة ففارقنا وقتلنا ، فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلَّا النار ، فمن أراد منكم ان يتخلَّص من هول ذلك اليوم فليتولّ ولَّي وليتّبع وصي خليفتي من بعدي علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنّه صاحب حوضي يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشان ولم يرو أبدا ، ومن سقى منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا . وأنّ علي بن أبي طالب عليه السّلام لصاحب لوائي في الآخرة كما كان صاحب لوائي في الدنيا ، وإنّه أوّل من يدخل الجنّة لأنّه يقدمني وبيده لوائي تحته آدم ومن دونه من الأنبياء » . وروي المجلسي في بحار الأنوار ج 38 ص 99 الحديث 18 عنه . نقل العلَّامة الحجّة السيّد الأستاذ المرعشي النجفي رضي اللَّه عنه في « ملحقات الإحقاق » ج 20 ص 321 عن العلَّامة حسام الدين المردي الحنفي ، عن أحمد بن حنبل في كتاب « فضائل علي » وفي « المناقب » بإسناده عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « انا أوّل من يدعى يوم القيامة فأقوم عن يمين العرش في ظلَّه ثمّ أكسى حلة ، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على إثر بعض فيقومون عن يمين العرش ويكسون حللا ، ثمّ يدعى بعليّ بن أبي طالب لقرابته مني ومنزلته عندي ويدفع إليه لوائي لواء الحمد آدم دونه تحت ذلك اللواء » . الحديث .