السيد حيدر الآملي

103

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

باب السلامة ودار الإقامة وثبتت رجلاه بطمأنينة بدنه في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى ربّه » [ نهج البلاغة ، الخطبة : 220 ] . وأمثال ذلك كثير في هذا الباب فأطلب من مظانّها ، واللَّه أعلم وأحكم وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل . هذا آخر بحث الشريعة والطريقة والحقيقة ، وآخر بحث احتياج العقل إلى الشرع واحتياج الشرع إليه بقدر هذا المقام ، ولهذه الأبحاث أبحاث أخرى ، وهي من توابعها ولوازمها ، وبل لا يتحقّق هذه الأبحاث على ما ينبغي إلَّا بها وهي بحث الأصول والفروع والقواعد والضوابط الَّتي تتعلَّق بهما وسيّما بحث كلّ أصل وفرع من ( في ) مراتب ثلاث من الشريعة والطريقة والحقيقة ، وكيفيّة تدويره فيها . ثمّ بحث المذاهب والملل والآراء والنحل في صورة دائرتين مجدولتين مشتملتين على اثنين وسبعين فرقة من أهل الإسلام ، واثنين وسبعين فرقة من أهل الكفر مطابقا لما ذكر الشهرستاني في كتابه المسمّى بالملل والنحل . وحيث إنّ هذه الأبحاث لها طول وبسط نجعلها في أصلين وثلاث قواعد : الأصل الأوّل في الضوابط الكلَّية المقرّرة بين الأنبياء والأولياء والرسل عليهم السّلام لإرشاد الخلائق وهدايتهم إلى الطريق المستقيم والدّين القويم . الأصل الثاني ، في تعيين كمال كلّ موجود من الموجودات ، وكيفيّة سلوكه إليه واتّصافه به . والقاعدة الأولى ، في بحث الأصول الخمسة ، وكيفيّة تدويرها في