السيد حيدر الآملي

564

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وإذا عرفت قواعد القوم وأصولهم وطريق تفسيرهم وتأويلهم واطلعت على أسرارهم ومعارفهم وتحققت لطائفهم ورموزهم وكشف لك دفائنهم وكنوزهم . فاعلم أنّ هذا نتائج علم لم يحصل بالكسب والاجتهاد ومقدّمات فنّي ، لم يمكن حصولها من المعلم والأستاذ لا يحمل عطاياهم إلَّا مطاياهم ، ومن لم يفرق لم يعرف . وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه ُ إِلَّا اللَّه ُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه ِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ [ سورة آل عمران : 7 ] . وحيث فرغنا من هذا فالشّروع في بيان الشريعة والطريقة والحقيقة وأحبّ ليتأكّد هذا المعنى أيضا بتركته فإنّ الكلّ يرجع إلى هذه المراتب الَّتي هي مراتب الأقوال والأفعال والأحوال لقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . الشريعة أقوالي والطريقة أفعالي والحقيقة الحديث ( 364 ) . وهو هذا وباللَّه التوفيق . هذا وقد تمّ بحمد اللَّه والمنّة الجزء الثاني من تفسير المحيط الأعظم للسيّد الفقيه العارف السيّد حيدر الآملي رضي اللَّه عنه حسب تجزئتنا ، ويليه إن شاء اللَّه الجزء الثالث المشتمل على المقدّمة السّادسة .

--> ( 364 ) قوله : الشريعة أقوالي . راجع الجزء الأوّل ص 195 ، تعليقتنا الرقم 1 .