السيد حيدر الآملي
550
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
ولقوله : « لو كشفت الغطاء ما ازددت يقينا » ( 350 ) . وإلى هذه المشاهدة أشار أيضا عليه السّلام في خطبة من خطبه في صفة العارف الواصل إلى هذا المقام وهو قوله : قد أبصر طريقه ، وسلك سبيله ، وعرف مناره ، وقطع غماره ، واستمسك من العرى بأوثقها ، ومن الجبال بأمتنها ، فهو من اليقين على مثل ضوء الشّمس ( 351 ) . وإليها أشار أيضا في قوله : الحمد للَّه الَّذي انحسرت الأوصاف عن كنه معرفته ، وردعت عظمته العقول ، فلم تجد مساغا إلى بلوغ غاية ملكوته ، هو اللَّه الحقّ المبين ، أحقّ وأبين ممّا ترى العيون ( 352 ) . وهذه المبالغة في هذه المشاهدة لعلمه التّامّ بمشاهدة الحواسّ وبأنّها في معرض
--> ( 350 ) قوله : لو كشفت الغطاء . راجع تعليقتنا الرقم : 218 و 327 . ( 351 ) قوله : قد أبصر طريقه . نهج البلاغة الخطبة 87 . ( 352 ) قوله : الحمد للَّه الَّذي انحسرت . نهج البلاغة ، الخطبة 155 .