السيد حيدر الآملي

494

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة ( 303 ) . وهو نوع تحته سبعة أنواع : الأوّل ، الكرم ، وهو أن يكون ذلك الإعطاء بالسهولة ، وطيب النّفس في الأمور العظام ، قال اللَّه تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّه ِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ [ سورة البقرة : 265 ] . ومن كلام علي عليه السّلام : بالإفضال تعظم الاقتدار ( 304 ) . الثاني ، الإيثار ، وهو أن يكون مع الكفّ عن حاجاته ، قال اللَّه تعالى : وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [ سورة الحشر : 9 ] . وقال : وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّه ِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً [ سورة الإنسان : 8 ] . الثالث ، النيل ، وهو الغير بالخير مع خصاصته وهو أن يكون مع السرور به . الرّابع ، المواساة ، وهو أن يكون في معاونة الأصدقاء بحيث يشاركهم بباله وماله ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : البركة في المال من إيتاء الزّكاة ومواساة المؤمنين وصلة الأقربين ( 305 ) .

--> ( 303 ) قوله : من يعط باليد . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 232 . ( 304 ) قوله : بالإفضال تعظم الإقدار . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 223 . ( 305 ) قوله : البركة في المال . رواه ابن شعبة في تحف العقول ، عن أمير المؤمنين في وصيّته ( ع ) لكميل بن زياد ، مع تفاوت يسير في الألفاظ ، ص 172 . ورواه المجلسي ، عن كتاب بشارة المصطفى في بحار الأنوار ج 77 ، الحديث 1 ، ص 268 ، بنفس العبارة .