السيد حيدر الآملي

487

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

الفصل الخامس في الأنواع الواقعة تحت العفّة ، وهي إثنا عشر الأوّل ، الحياء ، وهو انحصار النّفس خوف ارتكاب القبائح ، قال النبيّ عليه السّلام : الحياء من الإيمان ( 280 ) . وقال علي عليه السّلام : من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه ( 281 ) . الثاني ، الصبر ، وهو حبس النفس عن مطاوعة الهوى ومقاومتها إيّاه ، قال اللَّه تعالى : وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا [ سورة فصّلت : 35 ] . وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [ النحل : 96 ] . وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :

--> ( 280 ) قوله : الحياء من الإيمان . رواه الكليني في أصول الكافي ج 2 ، باب الحياء ، ص 106 ، الحديث 1 ، بإسناده عن الإمام الصادق ( ع ) . ورواه المجلسي في البحار ج 71 ، ص 334 ، الحديث 12 ، عن كتاب الحسين بن سعيد ، بإسناده عن الإمام الرضا ( ع ) . ورواه ابن شعبة عن الإمام موسى بن جعفر ( ع ) في وصيّته لهشام في « تحف العقول » ص 394 . وروى الغزالي عن النبيّ ( ص ) أنّه قال : الحياء شعبة من الإيمان . إحياء العلوم ج 3 ، ص 320 . ( 281 ) قوله : من كساه الحياء . نهج البلاغة ، قصار الحكم ، الرقم 223 .