السيد حيدر الآملي

484

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

السّابع ، العفو ، وترك الانتقام مع القدرة ، قال اللَّه تعالى : وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ [ سورة آل عمران : 134 ] . فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُه ُ عَلَى اللَّه ِ [ سورة الشورى : 40 ] . فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ [ سورة الزخرف : 89 ] . ومن كلام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا تكونوا إمّعة تقولون : إنّ أحسن الناس أحسنّا وإن ظلموا ظلمنا ، ولكن وطَّنوا أنفسكم إن أحسن النّاس أن تحسنوا وإن أساؤا فلا تظلموا ( 274 ) . وقال : من كظم غيظه وهو يقدر على إنفاذه ملأ اللَّه قلبه إيمانا وأمنا ( 275 ) . الثامن ، التواضع ، وهو استعظام الرّجل ذوي الفضائل ومن دونه في الجاه والمال . قال اللَّه تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [ سورة الشعراء : 215 ] . وقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله :

--> ( 274 ) قوله : لا تكونوا إمّعة . أخرجه الترمذي في الجامع الصحيح ، كتاب البرّ والصّلة ، باب 63 ( ما جاء في الإحسان والعفو ) ، ج 4 ، ص 364 ، الحديث 2006 . وقريب منه في كنز العمّال ج 15 ، ص 772 ، الحديث 43035 . ( 275 ) قوله : من كظم غيظه . أخرجه الهندي في كنز العمّال ج 3 ، ص 131 ، الحديث 5822 . وقريب منه رواه ابن كثير في تفسيره سورة آل عمران الآية 135 ، ج 1 ، ص 637 . وروى الكليني في أصول الكافي ج 2 ، باب كظم الغيظ ، الحديث 7 ، ص 110 ، بإسناده عن الإمام الباقر ( ع ) ، قال : « من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا اللَّه قلبه أمنا وإيمانا يوم القيامة » .