السيد حيدر الآملي
402
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
والمدّات والمطابقة للعلوم الصادرة من القلم المعلوم . فاعلم ، أنّ أكثر القرّاء ذهبوا إلى أنّ سور القرآن بأسرها مائة وأربعة عشر سورة ، وإلى أنّ آياته ستّ ( ستة ) آلاف وستمائة وستّون آية ، وإلى أنّ كلماته سبعة وسبعون ألفا وأربعمائة وسبع وثلاثون كلمة ، وإلى أنّ حروفه ثلاثمائة آلاف واثنان وعشرون ألفا وستمائة وسبعون حرفا ، وإلى أن فتحاته ثلاثة وتسعون ألفا ومائتان وثلاثة وأربعون فتحة ، وإلى أن ضمّاته أربعون ألفا وثمانية وأربع ضمّات ، وإلى أنّ كسراته تسعة وثلاثون ألفا وخمسمائة وستة وثمانون كسرة ، وإلى أنّ تشديداته تسعة عشر ألفا ومائتان وثلاثة وخمسون تشديدة ، وإلى أنّ مدّاته ألف وسبعمائة وواحد وسبعون مدّة ، وإلى أنّ همزاته ثلاثة آلاف ومائتان وثلاث وسبعون همزة ، وإلى أنّ ألفاته ثمانية وأربعون ألفا وثمانمائة واثنان وسبعون ألفا ، وكذلك إلى آخر الحروف إلى أن ينتهي إلى ثمانية وعشرين حرفا ، والمراد من ذلك أنّك إذا نظرت إلى هذه الأعداد ونظرت إلى قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : ما من آية إلَّا ولها ظهر وبطن ولكل حرف حدّ ولكل حد مطلع ( 196 ) . ونظرت إلى الَّذي ورد في الباء الَّذي هو حرف واحد منه ونظرت إلى الَّذي قال : « إنّ للقرآن ظهرا وبطنا ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن » . عرفت أنّ هذه الأعداد والأسرار الَّتي تحتها موافق للعلوم المذكورة الصادرة من القلم المذكور الإلهي . ( في بيان الأسرار والأقوال في الحروف المقطعة في أوائل السّور ) ثمّ اعلم يقينا أن الحروف لو لم تكن موضوعة على أسرار جمّة وحقائق عظيمة ما ابتدأ الحقّ تعالى كتابه بحرف واحد منها وما جعله مشتملا على هذه الأسرار العظيمة
--> ( 196 ) قوله : ما من آية إلَّا ولها ظهر وبطن . راجع تعليقتنا الرقم 140 .