السيد حيدر الآملي

391

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

قاصرة ، والقدرة ناقصة ، إذ وجود أشياء متعدّدة دفعة واحدة ممكن لنفسه غير ممتنع ، والممكن محلّ ( تعلَّق ) القدرة ، فإن ثبت أنّ أوّل موجود واحد فباختيار منه تعالى . وعبّر أهل الحقائق عن هذا الموجود المشار إليه بعبارات مختلفة ، لكلّ عبارة خصوصيّة وتحتها فوائد . فمنهم من ( عبّر ) « بالمادّة الأولى » ، ومنهم من عبّر « بالعرش » ، ومنهم من عبّر « بالمعلَّم الأوّل » ، ومنهم من عبّر « بالإمام المبين » ، ومنهم من عبّر « بمرآة الحقّ » ، وأمثال ذلك ، فلنذكر الآن تلك الأسماء بعباراتهم مع ما سنخ لنا من اللَّه الجواد . فنقول : امّا ما أطلق عليها ( عليه ) بعض المحققين من أهل المعاني ، « المادّة الأولى » ، فكان الأولى أن يطلق عليه الممدّ الأوّل في المحدثات لكنّهم سمّوه بالصّفة الَّتي أوجدها اللَّه تعالى لها ، وهذا ليس ببعيد أن يسمّى الشيء بما قام به من الصفات ، وإنّما عبّر عنه