السيد حيدر الآملي
381
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أوّل ما خلق اللَّه العقل فقال له : أقيل فاقبل ، وقال له : أدبر فأدبر فقال : ما خلقت خلقا أعزّ إليّ منك بك أعطي وبك آخذ وبك أثيب وبك أعاقب الحديث بتمامه . ومنها النور لإضاءته بنفسه وإضافته على غيره من الموجودات كالشمس مثلا فإنّها مضيئة بنفسها ومفيضة على غيرها من القمر والكواكب ويصدّق ذلك قول النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : أوّل ما خلق اللَّه تعالى نوري ( 181 ) .
--> ( 181 ) قوله : ويصدّق ذلك قول النّبي ( ص ) : أوّل ما خلق اللَّه تعالى نوري . روى المجلسي رحمه اللَّه في بحار الأنوار ج 15 ص 23 الحديث 44 عن كتاب لفضل اللَّه ابن محمود الفارسي ( المخطوط ) بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : أوّل ما خلق اللَّه نوري ، ابتدعه من نوره ، واشتقّه من جلال عظمته . وأيضا في الحديث 43 عن جابر بن عبد اللَّه قال : قلت لرسول اللَّه ( ص ) : أوّل شيء خلق اللَّه تعالى ما هو ؟ فقال : نور نبيّك يا جابر ، خلقه اللَّه ثمّ خلق منه كلّ خير . ورواهما أيضا في ج 25 ص 22 الحديث 36 و 37 . وروى الكليني في أصول الكافي ج 1 ص 442 الحديث 9 بإسناده عن أحمد بن علي عن الصادق عليه السّلام قال : إنّ اللَّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأرض الَّذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الَّذي نوّرت منه الأنوار وهو النّور الَّذي خلق منه محمّدا وعليّا . الحديث . راجع أيضا تعليقتنا الرقم 180 ، وفي الجزء الأوّل الرقم 73 و 74 و 75 .