السيد حيدر الآملي
35
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
يقول : ما له حقيقة تثبت عليها من نفسه ، فما هو موجود إلَّا بغيره ، ولذلك قال عليه السّلام : أصدق بيت قالته العرب : ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل . فالجوهر الثّابت هو العماء وليس إلَّا نفس الرّحمن والعالم جميع ما ظهر فيه من الصّورة ، فهي أعراض فيه ، يمكن إزالتها وتلك الصّور هي الممكنات ، ونسبتها من العماء نسبة الصّور من المرآة تظهر فيها لعين الرّائي ، والحقّ تعالى هو بصر العالم فهو الرّائي وهو العالم بالممكنات . فما أدرك إلَّا ما في علمه من صور الممكنات فظهر العالم بين العماء وبين رؤية الحقّ ، فكان ما ظهر دليلا على الرّائي وهو الحقّ ، فتفطَّن واعلم من أنت .