السيد حيدر الآملي

303

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

ورخصه وعزائمه ، وخاصّه وعامّه ، وعبره وأمثاله ، ومرسله ومحدوده ، ومحكمه ومتشابهه ، مفسّرا مجمله ( جمله ) ومبيّنا غوامضه ، بين مأخوذ ميثاق علمه ، وموسّع على العباد في جهله ، وبين مثبت في الكتاب فرضه ، ومعلوم في السّنّة نسخه ، وواجب في السّنة أخذه ، ومرخّص في الكتاب تركه ، وبين واجب بوقته ، وزائل في مستقبلة ، ومباين بين محارمه ، من كبير أوعد عليه نيرانه ، أو صغير أرصد له غفرانه ، وبين مقبول في أدناه ، موسّع في أقصاه . ( في شرح ألفاظ الفصل الرّابع من الخطبة ) أقول : الاصطفاء : الاستخلاص ، والأنداد : الأمثال ، واجتالتهم ، أي أدارتهم واجتذبتهم ، وواتر ، أي أرسل وترا بعد وتر ، أي واحدا بعد آخر ، والفطرة الخلقة ، والمهاد الفراش ، والأوصاب الأمراض ، والأحداث المصائب وتخصيصها بذلك عرفيّ ، والحجّة ما يحجّ به الإنسان غيره أي يغلبه به ، والمحجّة جادّة الطريق ، والغابر الباقي والماضي أيضا وهو من الأضداد ، والقرن الأمّة ، ونسلت أي درجت ومضت مأخوذ من نسل ريش الطائر ونسل الوبر إذ وقع ، والعدة الوعد ، وإنجازها قضاؤها ، والسمة : العلامة ، وميلاد الرجل محلّ ولادته من الزمان أو المكان ، والملحد العادل عن الاستقامة على الحقّ ، والنسخ في اللغة الإزالة ، والرخصة التساهل في الأمر ، والعزيمة الهمّة ، وهذه الألفاظ الثلاثة مخصوصة في العرف بصورة ( على معان ) أخرى كما نذكره ، وأرصدت له كذا أي هيّأته له ، وهاهنا أبحاث : البحث الأوّل : الضمير في ولده راجع إلى آدم عليه السّلام ، ثمّ إن كانت الإشارة بآدم إلى النوع الإنساني فنسبة الولادة إليه في العرف ظاهرة صادقة ، فإنّ كلّ أشخاص نوع هم أنباء ذلك النوع في اصطلاح أهل التأويل ، وكذلك إن كان المراد به أوّل شخص وجد . واعلم أنّ اصطفاء اللَّه للأنبياء يعود إلى إفاضة الكمال النبويّ عليهم بحسب ما