السيد حيدر الآملي
217
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
أقوالا 9 » : أحدها ، قال ابن عبّاس ( 92 ) والضحّاك وعطاء وقتادة :
--> ( 91 ) قوله : أقوالا . راجع في تفصيل تلك الأقوال ومصادرها : تفسير « جامع البيان » للطبري ج 17 ، ص 13 في سورة الأنبياء ، وتفسير « غرائب القرآن » للنيسابوري في هامشه ص 17 ، و « تفسير الكبير » للفخر الرّازي ج 22 ، ص 162 ، وتفسير « مجمع البيان » ج 7 ، ص 72 في تفسير الآية المذكورة في سورة الأنبياء . ( 92 ) قوله : ابن عبّاس . ابن عبّاس هو عبد اللَّه بن عبّاس بن عبد المطَّلب بن هاشم بن مناف القرشيّ الهاشميّ ، ابن عمّ رسول اللَّه ( ص ) ، ولد قبل الهجرة في الشّعب بثلاث سنين ، وتوفّى بالطائف سنة 68 ه . وصفه الرسول الخاتم ( ص ) بترجمان القرآن ، وفارس القرآن ، وحبر الامّة . ( الإتقان ج 1 ، ص 233 ، الذريعة ج 4 ، ص 233 ) . كان ابن عبّاس من خواصّ تلاميذ الإمام أمير المؤمنين عليّ ( ع ) في التفسير . ( حلية الأولياء ج 1 ، ص 316 ) . قال ابن عبّاس : ما أخذت من تفسير القرآن فعن عليّ بن أبي طالب ، ( التفسير والمفسّرون ج 1 ، ص 90 ) قال رسول اللَّه ( ص ) فيه : اللَّهمّ فقّهه في الدّين وانتشر منه . سفينة البحار ج 2 ، ص 154 . وقال ( ص ) : اللَّهمّ علَّمه التأويل وفقّهه في الدّين . ( مروج الذهب ج 3 ، ص 131 ، الإتقان ج 4 ، ص 234 ، البرهان في علوم القرآن ج 2 ، ص 150 ، الإصابة ج 2 ، ص 331 ) . وقال ( ص ) : لكلّ شي فارس ، وفارس القرآن عبد اللَّه بن عبّاس . سفينة البحار ج 1 ، ص 150 . وقال ( ص ) : اللَّهمّ علَّمه الحكمة وتأويل الكتاب . ( تاريخ الإسلام للذهبي ص 150 ، حوادث سنة 60 - 80 ه ) . وقال ابن عبّاس : عليّ علم علما علَّمه رسول اللَّه ( ص ) ، علَّمه اللَّه ، فعلم النبيّ من علم اللَّه ، وعلم عليّ بن علم النبيّ ، وعلمي من علم عليّ ( ع ) ، وما علمي وعلم أصحاب محمّد ( ص ) في علم عليّ إلَّا كقطرة في سبعة أبحر . ( سفينة البحار ج 2 ، ص 414 ) . وهو أوّل من انتخبه أمير المؤمنين ( ع ) في قضيّة الحكمين في الصفّين . فهرس النجاشي ص 242 . وكان من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) . ( رجال الشيخ ) . وكان محبّا لعليّ ( ع ) وتلميذه ، حاله في الجلالة والإخلاص لأمير المؤمنين ( ع ) أشهر من أن يخفى . ( الخلاصة للعلَّامة وسفينة البحار ( عبس ) ) . وهناك بعض الأحاديث رواها ابن عبّاس أو مرتبطة به ، لا بأس بذكر بعضها : ألف - روى الصدوق ( ره ) في « الخصال » باب ( الخلفاء والأئمّة بعد النبيّ ( ص ) اثنا عشر ( ع ) ) الحديث 41 ، بإسناده عن سليم بن قيس الهلاليّ ، قال : سمعت عبد اللَّه بن جعفر الطيّار يقول : كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد اللَّه بن عبّاس وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، فجرى بيني وبين معاوية كلام ، فقلت لمعاوية : سمعت رسول اللَّه ( ص ) يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أخي عليّ بن أبي طالب ( ع ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد عليّ فالحسن بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابنه الحسين بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين الأكبر أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني محمّد بن عليّ الباقر أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، وستدركه يا حسين ، ثمّ تكمله اثنى عشر إماما تسعة من ولد الحسين رضى اللَّه عنه ، قال : عبد اللَّه بن جعفر : ثمّ استشهدت الحسن ، والحسين ، وعبد اللَّه بن عبّاس ، وعمر بن أبي سلمة ، وأسامة بن زيد ، فشهدوا لي عند معاوية ، قال : سليم بن قيس الهلاليّ : وقد سمعت ذلك من سلمان ، وأبي ذرّ ، والمقداد ، وذكروا أنّهم سمعوا ذلك من رسول اللَّه ( ص ) . ب - روى الكشّي في رجاله الرقم 15 ، ص 54 ، بإسناده عن ابن عبّاس ، انّه قال عند موته : اللَّهمّ انّي أحي على ما حي عليه عليّ بن أبي طالب ، وأموت على ما مات عليّ بن أبي طالب . ج - روى المفيد ( رض ) في الإرشاد ، باب ذكر الإمام بعد أمير المؤمنين ( ع ) ، بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي وغيره ، قالوا : خطب الحسن بن عليّ ( ع ) في صبيحة اللَّيلة التي قبض فيها أمير المؤمنين ( ع ) ، ( إلى أن قال ) : ثمّ جلس فقام عبد اللَّه بن عبّاس رحمه اللَّه بين يديه فقال : معاشر الناس هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم ، فبايعوه ، فاستجاب له الناس . الحديث . د - روى كاتب الواقديّ في طبقاته ( الطبقات الكبرى ج 2 ، ص 243 و 244 ) ، عن ابن عبّاس قال : لما حضرت النبيّ ( ص ) الوفاة ، وفي البيت رجال فيهم عمر ، فقال ( ص ) : « هلمّ أكتب لكم كتابا لن تضلَّوا بعده » ، فقال عمر : إنّ النبيّ قد غلبه الوجع ! وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب اللَّه » ، الحديث . وروى أيضا في خبر آخر عن سعيد بن جبير قال : كأنّي أنظر إلى دموع ابن عبّاس على خدّه كأنّها نظام اللَّؤلؤ ، وكان يقول : يوم الخميس وما يوم الخميس ! قال النبيّ ( ص ) : « ائتوني بالكتف والدّواة أكتب لكم كتابا لا تضلَّوا بعده أبدا » ، فقالوا : إنّما يهجر النبيّ ! . راجع قاموس الرجال أيضا ، ج 6 ، ص 491 . ژ