السيد حيدر الآملي

206

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وقوله تعالى : وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ [ سورة الحجر : 17 ] . وقوله تعالى : وَحِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ [ سورة الصافات : 7 ] . وقوله ( ع ) : وسمكا مرفوعا بغير عمد يدعمها ، ولا دسار ينظمها . كقوله تعالى : خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها [ سورة لقمان : 10 ] . وقوله تعالى : وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِه ِ [ سورة الحج : 65 ] . وقوله ( ع ) : ثمّ زيّنها بزينة الكواكب وضياء الثّواقب . كقوله تعالى : إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ [ سورة الصّافات : 6 ] . وقوله عليه السّلام : وأجرى فيها سراجا مستطيرا وقمرا منيرا . كقوله تعالى : وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً [ سورة نوح : 16 ] . البحث الثاني - في هذا الفصل استعارات : الأولى قوله : جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا ، استعار لفظ الموج للسّماء ( للسمكة ) لما بينهما من المشابهة في العلوّ والارتفاع وما يتوهّم من اللون ، وقال بعض الشارحين : أراد أنّها كانت في الأولى موجا ثمّ عقدها وكفّها أي منعها من السقوط . الثانية ، قوله : سقفا محفوظا استعار لفظ السقف من البيت للسماء في الأصل لما بينهما من المشابهة في الارتفاع والإحاطة ، ثمّ كثر ذلك الاستعمال حتّى صار اسما من أسماء السّماء ويحتمل أن لا يكون منقولا ، وأراد بقوله محفوظا ، أي من الشيطان . قال ابن عبّاس رضي اللَّه عنه ( 89 ) :

--> ( 89 ) قوله : قال ابن عبّاس رضي اللَّه عنه . روى ابن بابويه الصّدوق ( رض ) في كتابه « الأمالي » المجلس الثامن والأربعون ، الحديث 1 ، ص 235 ، بإسناده عن أبي عبد اللَّه الإمام الصادق ( ع ) في حديث طويل ، قال : كان إبليس ( لعنه الله ) يخترق السّماوات السّبع ، فلمّا ولد عيسى ( ع ) حجب عن ثلاث سماوات وكان يخترق أربع سماوات ، فلمّا ولد رسول اللَّه ( ص ) حجب عن السّبع كلَّها ورميت الشياطين بالنجوم ، الحديث . عنه البحار ج 15 ، ص 257 ، الحديث 9 . ورواه أيضا البيضاوي المتوفّى ( 467 ه ق ) في تفسيره ، في سورة الحجر الآية 17 ، ج 2 ، ص 374 ، عن ابن عبّاس مع تفاوت يسير . وأيضا أخرجه عن ابن عبّاس النيسابوري في تفسيره « غرائب القرآن » المطبوع بهامش تفسير الطبري ، تفسير الطبري ج 14 ، ص 11 .