السيد حيدر الآملي

161

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

لأنّ الموهومات هي الَّتي صارت في معرفته تعالى حاجبة ومانعة عن انكشاف وجه المعلوم الَّذي هو الحقّ تعالى وصحويّته المعبّر عنها بالكشف التّام ، لقوله عليه السّلام : سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر ( 69 ) .

--> ( 69 ) قوله : سترون ربّكم . لفظ الحديث كما يلي : عن جرير قال : خرج علينا رسول اللَّه ( ص ) ليلة البدر . فقال : « إنّكم سترون ربّكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر ، لا تضامّون في رؤيته » . راجع صحيح البخاري ، كتاب مواقيت الصّلاة ، باب 369 ( من أدرك ركعة من العصر ) ، الحديث 523 ، ج 1 ، ص 291 . وأيضا ج 9 ، ص 796 ، باب 1218 ، كتاب التوحيد ، باب قول اللَّه تعالى : * ( وُجُوه ٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ ) * . وصحيح مسلم ج 1 ، ص 439 ، باب فضل صلاتي الصبح والغصر ، الحديث 211 و 212 . وسنن ابن ماجة ج 1 ، باب فيما أنكرت الجهمية ، الحديث 177 ، ص 63 ، ومسند ابن حنبل ج 4 ، ص 260 و 265 . وذكره أيضا الصدوق ابن بابويه القمي في كتابه معاني الأخبار ، باب معنى قول النّبي ( ص ) : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، ص 72 ، وقال : قال النّبيّ ( ص ) : « إنّكم ترون ربّكم كما ترون القمر في ليلة البدر لا تضامون في رؤيته » . وعنه بحار الأنوار ج 37 ، ص 230 . انظر أيّها القارئ العزيز الكريم والمنصف ، وتأمّل في ما يقال في هذا الحديث وتفسيره في مدرسة أهل البيت ( ع ) وما يقال فيه في المدرسة الأشاعرة . هيهات أين التراب وربّ الأرباب والماء والسراب والظلمة والنور والضّلالة والهداية ، اللَّهمّ نوّر قلوبنا بنور الثقلين بمحمّد ( ص ) حبيبك وعترته الأطهار ( ع ) .