السيد حيدر الآملي
154
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
لهذه كلَّها ، وعلى بحث الملائكة والجنّ وأنواعهم وأصنافهم ، وهذه الخطبة شاملة لهذه كلَّها ، وعلى ذكر التّوبة وأقسامها ، وهذه الخطبة شاملة لذلك كلَّه ، وكذلك الحج وتحقيقه والكلّ مقصود . وحيث إنّ ألفاظها وتركيبها في غاية الصّعوبة ولا يفهم منها شيء إلَّا بقوّة الشّرح ، فلنشرع فيها من حيث الشّرح بالَّذي شرحها الشيخ الكامل كمال الملَّة والدّين ميثم البحراني قدّس اللَّه روحه العزيز ( 64 ) ، فانّ شرحه سبب الفهم وستصيب فوائد كثيرة من أنفاسه الشّريفة ، وقد كنّا واعدنا بهذا في أوّل الخطبة . فتقول : قال الشّارح رحمة اللَّه عليه :
--> ( 64 ) قوله : الشيخ الكامل ميثم البحراني . كمال الدّين ميثم بن علي بن ميثم البحراني ، الحكيم المتألَّه والفقيه المحقق ، فهو فقيه الحكماء وحكيم الفقهاء ، المتوفى سنة ستمائة وتسع وسبعين ، أو ستمائة وتسع وتسعين أو ما بينهما . له ثلاثة شروح على نهج البلاغة : الكبير والمتوسط والصغير ، والشرح المذكور في المتن شرحه الكبير « مصباح السالكين » وهو أدقّ شروح النهج كما أنّه أروعها ، روى ابن ميثم عن الشيخ كمال الدّين علي بن سليمان البحراني ، عن المحقق نصير الدّين الطوسي . وروى عنه العلَّامة الحلَّي ، والسيّد الأجل عبد الكريم أحمد بن طاوس . قيل : إنّ ابن ميثم تلمّذ على الخواجة المحقق نصير الدّين الطوسي في الحكمة وتلمّذ الطوسي على ابن ميثم في الفقه . والسيّد السند مير صدر الدّين محمّد الشيرازي أكثر النقل عنه في حاشية شرح التجريد سيّما في مباحث الجواهر والأعراض . له مصنّفات : منها : المعراج السّماوي ، والقواعد المرام في علم الكلام ، والبحر الخضّم في الإلهيّات ، وشرح المائة كلمة ، وغيرها . راجع في ترجمته : « أعيان الشيعة » ج 10 ، ص 197 ، « روضات الجنّات » ج 7 ، ص 216 ، « أمل الآمل » ج 2 ، ص 332 ، « الكنى والألقاب » ج 1 ، ص 425 ، « رياض العلماء » ج 5 ، ص 226 ، « ريحانة الأدب » ج 8 ، ص 240 ، « مصادر نهج البلاغة » ج 1 ، ص 223 ، « الذريعة » ج 14 ، ص 149 .