السيد حيدر الآملي

136

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وبغير الشّرح لا يحصل من فائدة طائلة ، وقد ذكرنا بعضه في أوّل المقدمة في هذا البحث ، وواعدنا هناك أنّه نذكره هنا بالتّمام ، والوفاء بالعهد ضروريّ . وأمّا الخطبة الأولى فهي هذه وهي في غاية الغرابة ، ومن أجل ذلك ما ورد ذكرنا في نهج البلاغة الَّذي جمعه السيّد الحسيب النّسب الرّضي الموسوي رحمه اللَّه عليه لأنّها كانت فوق طوره وستعرفها إن شاء اللَّه ، واللَّه أعلم وأحكم . هذه خطبة مولانا وسيّدنا أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام وهي الأولى من الخطبتين المذكورتين وهي الَّتي ما نقلناها من كتاب الخطب للجلودي وهو عبد العزيز خطيب البصرة ( 58 ) .

--> ( 58 ) قوله : من كتاب الخطب للجلودي . أقول : الجلودي هو أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن عيسى الأزديّ البصريّ الجلوديّ ، ثقة ، إماميّ ، شيخ البصرة . ذكره الشيخ الطوسي ( ره ) في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة ( ع ) ، الرقم 67 ، ص 487 وقال : عبد العزيز بن يحيى الجلودي أبو أحمد ، بصري ثقة . وذكره أيضا في كتابه الفهرس باب عبد العزيز الرقم 536 ص 145 وقال : يكنّى أبا أحمد من أهل البصرة إماميّ المذهب ، له كتب . . . وذكره النجاشي في كتابه « الفهرس » المشتهر برجال النجاشي ، الرقم 640 ، ص 240 ، وقال : عبد العزيز أحمد بن عيسى الجلوديّ الأزديّ البصريّ أبو أحمد شيخ البصرة وأخباريّها وكان عيسى الجلوديّ من أصحاب أبي جعفر عليه السّلام ( الإمام الجواد عليه السّلام ) وله كتب ، قد ذكرها الناس ، منها . . . كتاب خطبه عليه السّلام . وذكره العلَّامة الحلَّي في كتابه « إيضاح الاشتباه » ص 244 ، الرقم 493 ، وقال : وجدت بخط السيّد السعيد صفيّ الدّين محمّد بن معد الموسوي ما صورته : رأيت على مقتل الحسين عليه السّلام الَّذي صنّفه أبو أحمد الجلوديّ رحمه اللَّه ما هذا حكايته : توفي أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى بن عيسى الجلودي رحمه اللَّه يوم الاثنين لسبعة عشر ليلة خلت من ذي الحجّة ، سنة اثنين وثلاثين وثلاثمائة ، ودفن رحمه اللَّه في اليوم الثامن عشر وهو يوم الغدير ، وغسّله ابن الغسّال أبو الحسن ، وصلَّى عليه أبو جعفر العلوي ودفن بحضرة منه . وذكره السيّد بن الطاوس ( ره ) في كتابه « محاسبة النفس » ص 41 في : فصل فيما يروي عن مولانا علي عليه السّلام ، وقال : كتاب خطب مولانا عليّ رضي اللَّه عنه ، وهو نسخة عتيقة نقلها بخطَّه . أقول : ذكرنا ترجمة الرّجل في كتابنا في « الرّجال » تفصيلا مع ذكر طبقته ومشايخه ومن روى عنه . وذكره ابن النديم في كتابه : « الفهرست » ص 128 ، آخر المقالة الثالثة من الفن الأوّل ، وقال : الجلودي ، وهو أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي ، من أهل البصرة ، أخباري ، صاحب سير وروايات ، وتوفي بعد الثلاثين وثلاثمائة وعوّنه أيضا في آخر المقالة الخامسة من الفنّ الخامس ص 246 ، وقال : من أكابر الشيعة الاماميّة ، والرواة للآثار والسير . . . إلخ ، فراجع .