السيد حيدر الآملي

111

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

( قوّة العقل في الإنسان وضعفه في الجانّ ) فجعل النشأة الإنسانيّة أقوى من الهواء ، وجعل الماء أقوى من النّار ، وهو العنصر الأعظم في الإنسان ، كما أنّ النّار العنصر الأعظم في الجانّ ، ولهذا قال في الشيطان : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً [ سورة النّساء : 76 ] . فلم ينسب إليه من القوّة شيئا ، ولم يردّ على العزيز في قوله : إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ [ سورة يوسف : 28 ] . ولا أكذبه مع ضعف عقل المرأة عن عقل الرّجل ، « فانّ النّساء ناقصات عقل ( ودين ) » ، ( 49 ) ، فما ظنّك بقوّة الرّجل ؟ .

--> ( 49 ) قوله : فانّ النّساء ناقصات عقل ودين . أخرج مسلم في صحيفة « كتاب الإيمان باب ( 34 ) نقصان الإيمان ، ج 1 ، ص 86 ، الحديث ( 79 - 132 ) ، بإسناده عن عبد اللَّه بن عمر ، عن رسول اللَّه ( ص ) أنّه قال : يا معشر النّساء ! تصدّقن وأكثرن الاستغفار ، فإنّي رأيتكنّ أكثر أهل النّار ، فقالت امرأة منهنّ جزلة : ومالنا يا رسول اللَّه أكثر أهل النار ، قال : تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لبّ منكنّ ، قالت : يا رسول اللَّه وما نقصان العقل والدّين ؟ قال : أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل ، فهذا نقصان العقل ، وتمكّث الليالي ما تصلَّي ، وتفطر في رمضان ، فهذا نقصان الدّين . وأخرجه البخاري بإسناده عن أبي سعيد الخدريّ كتاب الحيض باب ترك الحايض الصّوم ح 293 ، ج 1 ، ص 193 . وأحمد بن حنبل بإسناده عن ابن عمران ، ج 2 ، ص 66 ، وابن ماجة في سننه ، كتاب الفتن ، باب فتنة النساء ، الحديث 2 ، ص 1326 ، الحديث 4003 . وأبي داود ج 4 ، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ، الحديث 4679 ، ص 219 . والدّارمي ج 1 ، باب الحائض تسمع السجدة ولا تسجد ، الحديث 1007 ، ص 254 . والترمذي بإسناده عن أبي هريرة ج 5 ، كتاب الإيمان ، باب 6 ، الحديث 2613 ، ص 10 . وفي تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع ) ص 656 ، قال أمير المؤمنين ( ع ) : كنّا نحن مع رسول اللَّه ( ص ) وهو يذاكرنا بقوله تعالى : * ( وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * . إذ جاءت امرأة فوقفت قبالة رسول اللَّه ( ص ) وقالت : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه أنا وافدة النساء إليك ، ما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلَّا سرّها ذلك ، يا رسول اللَّه ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ ربّ الرّجال والنساء ، وخالق الرّجال والنساء ، وإنّك رسول اللَّه إلى الرجال والنساء ، فما بال امرأتين برجل في الشهادة والميراث ؟ فقال رسول اللَّه ( ص ) يا أيّتها المرأة إنّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجوز ، ولا يحيف ولا يتحامل ، لا ينفعه ما منعكنّ ، يدبّر الأمر بعلمه ، يا أيّتها المرأة لأنّكنّ ناقصات الدّين والعقل ، قالت : يا رسول اللَّه ( ص ) وما نقصان ديننا ؟ قال : إنّ إحداكنّ تقعد نصف دهرها لا تصلَّى بحيضة ( عن الصّلاة للَّه ) ، وإنّكنّ تكثرن اللعن ، وتكفرن النعمة ( العشير ) ( العشيرة ) ، تمكث إحداكنّ عند الرّجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها قالت له : ما رأيت فيك خيرا قطَّ ، فمن لم يكن من النساء هذا خلقها فالَّذي يصيبها منها النقصان محنة عليها لتصبر فيعظم اللَّه ثوابها ، فأبشري . عنه البحار ج 104 ، ص 304 ، الحديث 10 . وقال علي ( ع ) ( نهج البلاغة صبحي صالح خ 80 ) : معاشر النّاس ! إنّ النساء نواقص الإيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول ، فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصّلاة والصّيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة امرأتين كشهادة الرّجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرّجال . عنه المجلسي في البحار ج 32 ، ص 247 .