السيد حيدر الآملي
103
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
عدم القوّة والشدّة ، ( فلم تقو فيه قوّة الذكوريّة فيكون ذكرا ) ، ولم تقو فيه قوّة الأنوثة فيكون أنثى ، فاسترخى عن هاتين القوّتين فسمّي خنثى واللَّه أعلم . ( غذاء الجان ونكاحهم ) ولمّا غلب على الجانّ عنصر الهواء والنّار ، لذلك كان غذاؤهم ما يحمله الهواء ممّا في العظام من الدّسم ، فإنّ اللَّه جاعل لهم فيها رزقا ، فانّا نشاهد جوهر العظم وما يحمله من اللحم لا ينتقص منه شيء فعلمنا قطعا انّ اللَّه جاعل لهم فيها رزقا ، قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في العظام ( 44 ) : إنها زاد إخوانكم من الجنّ . وفي حديث . إنّ اللَّه جاعل لهم فيها رزقا ( 45 ) . وأخبرني بعض المكاشفين أنّه رأى الجنّ يأتون إلى العظم فيشمونه كما تشمّ السّباع
--> ( 44 ) و ( 45 ) قوله : قال النّبي ( ص ) في العظام . فروع الكافي ج 6 ، باب نهك العظام ، ص 322 : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن الهيثم ، عن أبيه قال : صنع لنا أبو حمزة طعاما ونحن جماعة ، فلمّا حضرنا رأى رجلا ينهك عظما ، فصاح به فقال : لا تفعل فإنّي سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : « لا تنهكوا العظام ، فإنّ فيها للجنّ نصيبا ، وإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك » . وفي صحيح الترمذي ج 1 ، أبواب الطهارة ، باب 14 ، الحديث 18 ، بإسناده عن عبد اللَّه ابن مسعود قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « لا تستنجوا بالرّوث ولا بالعظام فإنّه زاد إخوانكم من الجنّ » . وفي صحيح البخاري باسناده عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللَّه ( ص ) : « هما - العظم والروثة - من صحام الجنّ » الحديث . ج 1 ، كتاب مناقب الأنصار ، باب 94 ، الحديث 366 .