السيد حيدر الآملي

568

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وخامسهم محمّد الباقر ( ع ) وهو ابنه وكان أعظم الناس زهدا وعبادة بقر السجود جبهته ، وكان أعلم أهل وقته ، سمّاه رسول اللَّه ( ص ) الباقر ، وجاء جابر بن عبد الله الأنصاري إليه وهو صغير في الكتاب ، فقال له : جدّك رسول اللَّه ( ص ) ، يسلَّم عليك ، فقال : وعلى جدّي السلام ، فقيل لجابر كيف هذا قال كنت جالسا عند رسول اللَّه ( ص ) ، والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال : يا جابر يولد له مولود اسمه محمّد الباقر إنه يبقر العلم بقرا ، فإذا أدركته فاقرأه منّي السلام ( 181 ) . وسادسهم ، الصّادق ( ع ) وهو ابنه وكان أفضل أهل زمانه وأعبدهم ، قال علماء السيرة أنه اشتغل بالعبادة عن طلب الرّياسة ، قال عمرو بن أبي المقدام ( 182 ) : كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد علمت أنه من سلالة النبيّين ، وهو الذي نشر فقه الإمامية والمعارف الحقيقية والعقائد اليقينية ، وكان لا يخبر بأمر

--> ( 181 ) قوله : وجاء جابر بن عبد الله الأنصاري إليه وهو صغير . . . الخ . رواه الصدوق في كتابه علل الشرائع باب 168 ، ص 233 ، الحديث 1 ، ورواه أيضا في أماليه المجلس السادس والخمسون ص 289 ، الحديث 9 ، وذكره الأربلي في كشف الغمة ج 2 ، ص 321 ، وانظر أيضا بحار الأنوار ج 46 ، باب 3 تاريخ الإمام محمد الباقر صلوات اللَّه عليه ص 223 . ( 182 ) قوله : قال عمرو بن أبي المقدام . . . الخ . رواه الأربلي في كشف الغمة مرسلا ج 2 ، ص 379 ونقل عنه المامقاني في رجاله تنقيح المقال ج 2 ، ص 329 ذيل ترجمة الرجل . وذكره العلامة في منهاج الكرامة ص 17 .