السيد حيدر الآملي

519

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وأمّا إسنادها فاعلم ، أنّ الخرقة عند التّحقيق على قسمين : صوريّة ومعنويّة . أمّا الصّوريّة فباتّفاق المشايخ وأكثر العلماء من أرباب التّصوّف قد لبسها النبيّ ( ص ) عن جبرائيل بإذن اللَّه وأمره كما سبق ذكره ولبسه ، ولبس أمير المؤمنين عليّ ( ع ) عن النّبيّ ( ص ) ولبس الحسين بن علي عن علي ( ع ) ولبس زين العابدين عن أبيه الحسين ولبس محمد الباقر عن أبيه زين العابدين ولبس جعفر الصّادق عن أبيه محمد الباقر ، وكذلك إلى أن وصل إلى المهدي ( ع ) . وأمّا المشايخ فقد لبس أويس القرني ، والحسن البصري ، وكميل بن زياد النخعي رضي اللَّه عنهم عن أمير المؤمنين عليّ ( ع ) كما ستعرفه مفصلا وامّا المتأخّرون عنه الموجودون في غير زمانه الَّذين لبسوا الخرقة عن أولاده ، فقد لبس أبو يزيد البسطامي رحمة اللَّه عليه عن جعفر الصادق ( ع ) ، وكان في خدمته سنين ، وقد لبس الشقيق البلخي عن موسى بن جعفر المعروف بالكاظم ( ع ) ولبس معروف الكرخي عن عليّ بن موسى الرّضا ( ع ) ، ومن معروف السريّ السّقطي ، ومن السرّي شيخ الطائفة الجنيد البغدادي ، ومن الجنيد انقسم إلى المشايخ كلَّها كما سنذكر اسنادهم إليه . وبالجملة تنتهي الخرقة وإسنادها ونسبتها إلى ثلاثة باتّفاق المشايخ ، إمّا إلى