السيد حيدر الآملي

مقدّمة الكتاب 39

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

المفسّر الثالث : في المرحلة الثالثة المفسّر الحقيقيّ للقرآن هو أهل بيت العصمة والطَّهارة عليهم السلام ، فإنّهم أبواب علوم الأوّلين والآخرين ، وورثة علم النبيّ الخاتم ( ص ) ، وهم الثقل الأكبر في الحقيقة ولو أنّهم الثقل الأصغر في الظاهر والظهور . وأساسا فإنّ كلّ ما وصل من منبع العصمة وأهل بيت النبوّة وأصحاب الحقيقة والولاية من الأحاديث والأدعية والمناجاة كلَّها تفسير للقرآن ، وإليك طرفا من الأحاديث في هذا الموضوع : عن الصّادق ( ع ) : « نحن ولاة أمر اللَّه وخزنة علم اللَّه وعيبة وحي اللَّه » ( أصول الكافي ج 1 ص 192 ح 1 ) . عن الباقر ( ع ) : « نحن خزّان علم اللَّه ونحن تراجمة وحي اللَّه » ( نفس المصدر ح 3 ) . عن الكاظم ( ع ) : « نحن الَّذين اصطفانا اللَّه عزّ وجلّ وأورثنا هذا الَّذي فيه تبيان كلّ شيء » ( أصول الكافي ج 1 ص 226 ح 7 ) . عن الرضا ( ع ) : « فإنّ محمّدا ( ص ) أمين اللَّه في خلقه فلمّا قبض ( ص ) كنّا أهل البيت ورثته » ( أصول الكافي ص 223 ح 1 ) . طريق الاستفادة من الأحاديث في تفسير القرآن لأجل الاستفادة من الروايات وكلمات أهل البيت ( ع ) في فهم وتفسير القرآن ينبغي على الأقل مراعاة الأمور الضروريّة التالية : ألف - المراجعة للروايات الواردة ذيل الآيات القرآنيّة تطبيقا وبيانا للمصاديق ، ومن ذلك يمكن اصطياد الضابطة في تفسير آيات القرآن . والجدير بالذكر أنّ بعض الآيات جاءت لبيان المصداق بعنوان أنّه مصداق منحصر بفرد معيّن لا تتجاوز عنه ، مثل آية التطهير الخاصّة بأهل البيت ( ع ) .