السيد حيدر الآملي
120
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
إلى أن قال : انّه مرويّ برواية صحيحة ، عن كلّ واحد منهم ( عليهم السّلام ) : « إنّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلَّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان » . وقال : « خالطوا النّاس بما يعرفون ، ودعوهم بما ينكرون ، ولا تحملوا على أنفسكم وعلينا ، إنّ أمرنا صعب مستصعب » الحديث . إلى أن قال : وروى محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن جابر ، عن الصادق عليه السّلام ، انّه قال : « أمرنا سرّ مستور في سرّ ، وسرّ مستتر ، وسرّ لا يفيده إلَّا سرّ ، وسرّ على سرّ ، مقنّع بسرّ » . وروى أيضا أنّه قال : « انّ أمرنا سرّ مستور في سرّ ، مقنّع بالميثاق ، من هتكه أذلَّه اللَّه » . إلى أن قال : وإلى كتمان هذا السرّ أشار بقوله عليه السّلام : « التقيّة ديني ودين آبائي ، فمن لا تقيّة له لا دين له » . إلى أن قال : وإذ تحقّق هذا ، فعليك بحفظ هذه الأسرار وكتمانها وإخفائها عن غير أهلها ، لأنّه ليس علينا غير الَّذي فعلناه ، وما على الرسول إلَّا البلاغ . فراجع أيّها القارئ العزيز في توضيح كلّ ما نقلناه جامع الأسرار ص 19 إلى 48 في مقدّمة الكتاب ، وأيضا خاتمة الكتاب . وأيضا قال في كتابه نصّ النّصوص ص 34 : وعند التحقيق كلّ فساد حصل في الدين والاعتقاد ، وكلّ طعن ظهر في حق العارفين والمحقّقين لم يكن إلَّا من عدم الفهم في كلمات اللَّه وكلمات أنبيائه وأوليائه ، وسوء التصرّف فيها وفي معانيها وحقائقها . وذلك من كمال بعدهم عن مقامهم - أي بعد عامّة أصحاب الدين عن مقام