السيد حيدر الآملي

54

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

وسيعلم الباحث فيه أنّه قد فات المتقدّمين والمتأخّرين ما يسّر اللَّه على لساني منه ، ولقد ألقاه النافث القدسي في روعي في يوم عجيب دفعة ، وإن كانت كتابته ما اتّفقت إلَّا في أشهر . اكنون به كلمات نوراني جناب مجلسي اوّل ( محمّد تقى مجلسي ) در كتاب روضة المتّقين جلد 13 ص 127 توجّه كنيم : والَّذي وجد هذا الضعيف في أزمنة الرياضات انّي كنت في مطالعة التفاسير إلى أن رأيت في ليلة فيما بين النوم واليقظة سيّد المرسلين صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فقلت في نفسي : تدبّر في كمالاته وأخلاقه ، فكلَّما كنت أتدبّره تظهر لي عظمته صلَّى اللَّه عليه وآله وأنواره بحيث ملأ الجو واستيقظت فألهمت بأنّ القرآن خلق سيّد الأنبياء صلَّى اللَّه عليه وآله ، فينبغي أن أتدبّر فيه فكلَّما ازداد تدبّري في آية واحدة كان تزداد الحقائق إلى أن ورد عليّ من العلوم ما لا تتناهى دفعة واحدة ، ففي كلّ آية كنت أتدبّر فيها كان يظهر مثل ذلك ولا يمكن التصديق بهذا المعنى قبل الوقوع فانّه كالممتنع العادي ، ولكن غرضي من ذكره الإرشاد للإخوان في اللَّه . انتهى كلامه ( رضي اللَّه عنه ) . فارجع إليه وفيه فوائد كثيرة ، وتأمّل في الأحاديث التي نقلت في فضل قراءة القرآن وما قال بعد كلماته المذكورة . ونيز جناب محيى الدّين بن عربى در كتاب فصول الحكم آخر فصّ آدمي ( عليه السّلام ) مىفرمايد : ولمّا أطلعني اللَّه تعالى في سرّى على ما أودع في هذا الإمام الوالد الأكبر ، جعلت في هذا الكتاب منه ما حدّ لي لا ما وقفت عليه ، فإنّ ذلك لا يسعه كتاب ولا العالم الموجود الآن . اين قبيل آگاهى ومعرفت ودانش را علم لدنّى وعلم ارثى وعلم وهبى گويند كه از طريق طهارت باطن ورياضتهاى شرعي مداوم ونيز از طريق قرب نوافل وقرب فرائض ، ودر اثر اخلاص وأقدام به أربعينها وغير ذلك كه همه حقيقت واحد هستند براي انسان پاك ومستعدّ افاضه مىشود . بسيار روشن وواضح است اينكه اگر انسان ، انسان قرآني گردد ، وقرآن در