السيد جعفر مرتضى العاملي
42
تفسير سورة الكوثر
وَانْحَرْ ) * يكون بمثابة توفير عنصر الاستمرار لهذا الازدياد ، والاستحقاق له . ويكون الحاصل على هذا التنامي بواسطة العمل والجهد . وهذا هو العمل الصالح الذي أشارت إليه سورة « العصر » ، وسورة « التين » ، والذي لولاه لكانت النتيجة هي الخسر والتراجع : * ( إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلاَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ . . ) * ( 1 ) . وبذلك يتضح : أن إعطاء الكوثر يمثل المبرر المقبول والمعقول للطلب إليه بأن يصلي لربه ، وينحر ، لأنه نعمة عظيمة توجب الشكر وإخلاص العبودية والعبادة لله سبحانه ، لأنه عطاء كرامة ، وإعزاز ، ومحبة ، وتشريف ، وخير ، وصلاح ، لا عطاء إملاء وهلاك ، كما قلنا . قال تعالى : * ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) * ( 2 ) .
--> ( 1 ) سورة العصر ، آية رقم 3 . ( 2 ) سورة التوبة ، آية رقم 55 .