السيد جعفر مرتضى العاملي

100

تفسير سورة الكوثر

له فيه ؟ أو أن يشمت به إذا مات ولده ؟ ! إن هذا الأمر لا مبرر له عقلاً عند الناس على الإطلاق . ولكنك تستطيع أن تلوم الإنسان ، وأن تشمت به على أمر هو أدخله على نفسه ، وعلى مشكلة هو أوقع نفسه فيها . ونلاحظ هنا : أن الجزاء جاء موافقاً للجرم ، وكأنه من سنخه ، فالذي عيّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكونه أبتراً ، وهو أمر لا خيار ولا اختيار له ( صلى الله عليه وآله ) فيه ، قد جُوزي بالأبترية نفسها وهي أمر لا حيلة ولا خيار ولا اختيار له فيه . الحكم مع الدليل : وعن سؤال لماذا علق الحكم بالأبترية على وصف « الشانئ » وقد كان يمكن أن يقول : إن القائل أو المتكلم بالكلام السيئ هو الأبتر . نجيب : إنهم يقولون : إن تعليق الحكم على الوصف مشعر بالعلية . وقوله تعالى : * ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأبْتَرُ ) * يشير إلى أن