الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

67

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن سلمة بن محرز قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " إن من علم ما أوتينا تفسير القرآن وأحكامه ، وعلم تغيير الزمان وحدثانه إذا أراد الله بقوم خيرا أسمعهم ، ولو أسمع من لم يسمع لولى معرضا كأن لم يسمع ، ثم أمسك هنيئة ، ثم قال : ولو وجدنا أوعية أو مستراحا لقلنا والله المستعان " . وفيه عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : " والله إني لأعلم كتاب الله ، من أوله إلى آخره في كفّي ، فيه خبر السماء وخبر الأرض ، وخبر ما كان وخبر ما هو كائن ، تبيانا لكل شيء . أقول : هذا اقتباس منه عليه السّلام معنوي من قوله تعالى : ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء 16 : 89 ( 1 ) . وفيه عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك 27 : 40 ( 2 ) قال : ففرّج أبو عبد الله عليه السّلام بين أصابعه فوضعها في صدره ثم قال : " وعندنا والله علم الكتاب كله " . وفيه عن بريد بن معاوية قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : قل كفى با لله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب 13 : 43 ( 3 ) قال : " إيانا عنى ، وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي صلَّى الله عليه وآله " . أقول : بل يمكن أن يقال : إن المراد من الآيات في قوله عليه السّلام : وآيات الله لديكم ، هو جميع الآيات النازلة في الكتب الإلهية من القرآن وغيره . ففي الكافي ( 4 ) عن هشام بن الحكم في حديث بريه ( أو بريهة كما في سائر النسخ ) أنه لما جاء معه إلى أبي عبد الله عليه السّلام فلقي أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام فحكى له

--> ( 1 ) النحل : 89 . . ( 2 ) النمل : 40 . . ( 3 ) الرعد : 43 . . ( 4 ) الكافي ج 1 ص 227 . .