الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
477
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
قال : وذلك علي بن أبي طالب عليه السّلام ، يبرز عند زوال الشمس على رؤس الناس ساعة حتى يبرز وجهه يعرف الناس حسبه ونسبه . ثم قال : أما أن بني أمية ليخبينّ الرجل منهم إلى جنب شجرة ، فتقول : هذا رجل من بني أمية فاقتلوه " . أقول : لعل قوله عليه السّلام : " وذلك أي البارز عند زوال الشمس ، علي بن أبي طالب عليه السّلام " يطابق مضمونه مع ما تقدم عن الرضا عليه السّلام علامات ظهور القائم ( عج ) من قوله : " يرون بدنا بارزا نحو عين الشمس هذا أمير المؤمنين عليه السّلام . . . إلخ ، " والله العالم . وفيه ( 1 ) عن ابن عباس عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنه قال في خطبة حجة الوداع : " لأقتلنّ العمالقة في كتيبة فقال له جبرئيل عليه السّلام : أو علي ، قال : أو علي بن أبي طالب عليه السّلام " . قوله " أو علي " يعني أو يقتل العمالقة علي عليه السّلام ، فقال صلَّى الله عليه وآله : " أو علي بن أبي طالب " أي أو يقتلهم علي عليه السّلام . وفيه عن الكافي بإسناده عن كرام قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام عليه السّلام ، وقال : إنّ آخر من يموت الإمام عليه السّلام لئلا يحتجّ أحد على الله أنه تركه بغير حجة ( لله ) عليه " . وفيه ( 2 ) عن كامل الزيارات عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " كأنّي بسرير من نور قد وضع ، وقد ضربت عليه قبّة من ياقوتة حمراء ، مكلَّلة بالجوهر وكأنّي بالحسين عليه السّلام جالسا على ذلك السرير ، وحوله تسعون ألف قبّة خضراء ، وكأنّي بالمؤمنين يزورونه ويسلَّمون عليه . فيقول الله عز وجل لهم : أوليائي سلوني فطالما أوذيتم وذللتم واضطهدتم ، فهذا يوم لا تسألوني حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها لكم ، فيكون أكلهم وشربهم من الجنة ، فهذه والله
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 114 . . ( 2 ) البحار ج 53 ص 116 . .