الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
471
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
فالمؤمن الخالص يظهر خلوصه ، كما أنّ الكافر الخالص يظهر كفره ، فلا يمكن حينئذ لأحد النفاق بأن يظهر خلاف ما في حقيقته ، وذلك لكثرة الابتلاء وشدة المحن في ذلك الزمان . وفيه ( 1 ) عن تفسير علي بن إبراهيم : وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمننّ به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا 4 : 159 ( 2 ) فإنه روي أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله إذا رجع آمن به الناس كلهم ، وتقدم حديث معاوية بن عمار ، وفي ذيله بالنسبة إلى النّصاب قال : " ذاك والله في الرجعة يأكلون العذرة " . وفيه ( 3 ) عن الكنز يرفعه إلى بريدة الأسلمي قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله لعلي " يا علي إن الله أشهدك معي سبعة مواطن وساق الحديث . . . إلى أن قال : والموطن السابع إنّا نبقى حين لا يبقى أحد وهلاك الأحزاب بأيدينا " . وتقدم عن العيون قول الرضا عليه السّلام وقال صلَّى الله عليه وآله : " إذا خرج المهدي من ولدي نزل عيسى بن مريم عليه السّلام فصلَّى خلفه ، وقال صلَّى الله عليه وآله : إنّ الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا فطوبى للغرباء قيل يا رسول الله ثمّ يكون ما ذا ؟ قال : يرجع الحق إلى أهله " . قوله صلَّى الله عليه وآله : " ثمّ يرجع الحق إلى أهله ، " يعني أن الإسلام في صدر زمان النبي صلَّى الله عليه وآله كان بدؤه غريبا ، وسيعود في آخر الزمان قبل قيام القائم عليه السّلام وقبل زمان الرجعة غريبا ، ثم بظهور الحجة ( عج ) وبرجعة الأئمة عليهم السّلام يرجع الحق إلى أهله ، أي ينقل الله تعالى الدولة من أهل الكفر إلى أهل الحق فيظهرون الحق ويعيشون بعيشة راضية مرضية إن شاء الله تعالى . وفيه ( 4 ) عن منتخب البصائر ، بإسناده عن موسى الحنّاط قال : سمعت أبا
--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 50 . . ( 2 ) النساء : 159 . . ( 3 ) البحار ج 53 ص 59 . . ( 4 ) البحار ج 53 ص 63 . .