الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

450

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قالوا كنّا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنّم وساءت مصيرا . إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا 4 : 97 - 98 ( 1 ) . ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) ، عن نهج البلاغة قال عليه السّلام : " ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه " . وفيه ( 3 ) ، عن أصول الكافي بإسناده ، عن سفيان بن السمط البجلي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : ما تقول في المستضعفين ؟ فقال لي شبيها بالفزع : " فتركتم أحدا يكون مستضعفا ؟ وأين المستضعفون ؟ فوالله لقد مشي بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن ، وتحدّث به السقايات في طريق المدينة " . وفيه ( 4 ) عن أصول الكافي ، عن إسماعيل الجعفي قال لأبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل : " فهل سلم أحد لا يعرف هذا الأمر ؟ فقال : لا ، إلا المستضعفين ، قلت : من هم ؟ قال : نساؤكم وأولادكم . ثم قال : أرأيت أم أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة ، وما كانت تعرف ما أنتم عليه " . أقول : أم أيمن هذه إحدى النساء في زمانه عليه السّلام لا المعروفة في زمن النبي صلَّى الله عليه وآله ، والله العالم . وفيه عنه عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : سألته عن الضعفاء فكتب إليّ : " الضعيف من لم يرفع إليه حجة ، ولم يعرف الاختلاف ، فإذا عرف الاختلاف فليس بضعيف " .

--> ( 1 ) النساء : 97 - 98 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 445 . . ( 3 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 446 . . ( 4 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 447 . .