الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
436
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش وقرأ جميعه على سيدنا علي بن الحسين عليه السّلام بحضور جماعة أعيان من الصحابة منهم أبو الطفيل ، فأقرّه عليه زين العابدين عليه السّلام وقال : " هذه أحاديثنا صحيحة " . قال أبان : لقيت بعد ذلك أبا الطفيل بعد ذلك في منزله ، فحدثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وأبي بن كعب ، وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا الذي سمعته منهم على علي بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة ، فقال : هذا علم خاصّ لا يسع الأمة جهله ، وردّ علمه إلى الله تعالى ، ثم صدقني بكل ما حدثوني ، وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة فسّره تفسيرا شافيا ، حتى صرت ما أنا بيوم القيمة أشدّ يقينا منّي بالرجعة ، وكان مما قلت : يا أمير المؤمنين أخبرني عن حوض النبي صلَّى الله عليه وآله في الدنيا أم في الآخرة ؟ فقال : " بل في الدنيا قلت : فمن الذائد عنه ؟ قال : أنا بيدي فليردنّه أوليائي وليصرفنّ عنه أعدائي " . وفي رواية أخرى " ولأوردنّه أوليائي ولا صرفنّ عنه أعدائي " . فقلت : " يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلَّمهم أنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون 27 : 82 ، ما الدابة ؟ قال : " يا أبا الطفيل اله عن هذا . فقلت : يا أمير المؤمنين أخبرني به جعلت فداك ( أقول وأنا جعلت فداه ) قال : هي دابة تأكل الطعام وتمشي في الأسواق وتنكح النساء ، فقلت : يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال : هو زرّ الأرض الذي تسكن الأرض به ، قلت : يا أمير المؤمنين من هو ؟ قال : الذي قال الله تعالى : ويتلوه شاهد منه 11 : 17 ( 1 ) ومن عنده علم الكتاب 13 : 43 ( 2 ) والذي جاء بالصدق وصدق به 39 : 33 ( 3 ) والناس كلهم كافرون غيره ،
--> ( 1 ) هود : 17 . . ( 2 ) النمل : 40 . . ( 3 ) الزمر : 33 . .