الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

405

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

قوله عليه السّلام : مؤمن بإيابكم ، مصدّق برجعتكم ، منتظر لأمركم ، مرتقب لدولتكم أقول : يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : في البحار ( 1 ) ، عن الكافي الروضة ص 206 ، العدّة عن سهل ، عن ابن شمّون ، عن الأصمّ ، عن عبد الله بن القاسم البطل ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى : وقضينا إلى بني إسرائيل لتفسدنّ في الأرض مرّتين 17 : 4 ، قال : " قتل علي ابن أبي طالب عليه السّلام وطعن الحسن عليه السّلام ، ولتعلنّ علوّا كبيرا 17 : 4 ، قال : قتل الحسين فإذا جاء وعد أوليهما 17 : 5 ، إذا جاء نصر دم الحسين بعثنا عليكم عبادا لنا أُولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار 17 : 5 . قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم ( عج ) فلا يدعون وترا لآل محمد إلا قتلوه وكان وعدا مفعولا 17 : 5 ، خروج القائم ( عج ) ثم رددنا لكم الكرّة عليهم 17 : 6 خروج الحسين عليه السّلام في سبعين من أصحابه عليهم البيض المذهبة ، لكل بيضة وجهان المؤدّون إلى الناس إنّ هذا الحسين قد خرج ، حتى لا يشكّ المؤمنون فيه ، وإنه ليس بدجّال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرّت المعرفة في قلوب المؤمنين إنه الحسين عليه السّلام جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسّله ويكفّنه ويحنّطه ويلحّده في حفرته الحسين بن علي عليه السّلام ولا يلي الوصيّ إلا الوصي " . أقول : المستفاد من هذه الرواية الشريفة أمور : وهو المقصود الفرق بين قيام الحجة عليه السّلام وظهوره وبين الرجعة ، فقوله عليه السّلام : " خروج القائم " إشارة إلى قيامه ( صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين ) وقد دلَّت عليه آيات وأحاديث خارجة عن حدّ الإحصاء ، كما ذكر في محله ، وقوله عليه السّلام بعد قوله تعالى : ثم رددنا لكم الكرّة عليهم 17 : 6 ، " خروج الحسين عليه السّلام . . . إلخ ، " إشارة إلى الرجعة . وسيأتي في بيان أحاديث الباب أن الحسين عليه السّلام هو أول من يرجع إلى الدنيا

--> ( 1 ) البحار ج 53 ص 93 . .