الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
342
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
والشقي من شقي بنا ، نحن المحلَّلون لحلاله والمحرّمون لحرامه " . وفيه ( 1 ) ، عن الإقبال من كتاب النشر والطيّ ، عن الرضا عليه السّلام في خبر طويل في فضل يوم الغدير : " عرض الله الولاية على أهل السماوات السبع ، فسبق إليها أهل السماء السابعة ، فزيّن بها العرش ، ثم سبق إليها أهل السماء الرابعة ، فزيّنها بالبيت المعمور ، ثم سبق إليها أهل السماء الدنيا ، فزيّنها بالكواكب ، ثم عرضها على الأرضين ، فسبقت إليها مكَّة ، فزيّنها بالكعبة ، ثم سبقت إليها المدينة فزيّنها بالمصطفى محمد صلَّى الله عليه وآله ، ثم سبقت إليها الكوفة ، فزيّنها بأمير المؤمنين عليه السّلام . وعرضها على الجبال فأول جبل أقرّ بذلك ثلاثة جبال : العقيق وجبل الفيروزج وجبل الياقوت ، فصارت هذه الجبال جبالهن وأفضل الجواهر ، وسبقت إليها جبال أخر ، فصارت معادن الذهب والفضّة ، وما لم يقرّ بذلك ولم يقبل صارت لا تنبت شيئا ، وعرضت في ذلك اليوم على المياه ، فما قبل منها صار عذبا وما أنكر صار ملحا أجاجا ، وعرضها في ذلك اليوم على النبات ، فما قبله صار حلوا طيّبا ، وما لم يقبل صار مرّا ، ثم عرضها في ذلك اليوم على الطير ، فما قبلها صار فصيحا مصوّتا ، وما أنكرها صار أحرّ الكن " ، إلى آخر الخبر . وفيه ( 2 ) ، عن البرسي رحمه الله في مشارق الأنوار ، عن زيد الشحّام بإسناده عن نباتة قال : إن أمير المؤمنين عليه السّلام جاءه نفر من المنافقين فقالوا له : أنت الذي تقول : إن هذا الجرّي مسخ حرام ؟ فقال : " نعم ، فقالوا : أرنا برهانه ، فجاء بهم إلى الفرات ، ونادى هناس هناس ( مناش مناش ) فأجابه الجرّي : لبيك ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : من أنت ؟ فقال : ممن عرضت عليه ولايتك فأبى ومسخ ، وإن فيمن معك لمن يمسخ كما مسخنا ، ويصير كما صرنا ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : بيّن قصّتك ليسمع من حضر فيعلم ، فقال : نعم ، كنّا أربعا وعشرين قبيلة من بني إسرائيل ، وكنّا قد تمردنا
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 262 . . ( 2 ) البحار ج 27 ص 271 . .