الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

336

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

من قبل 7 : 101 ( 1 ) . والثاني : في الدنيا ومقام التكليف ، وفي هذا العالم أيضا أقرّ من أقرّ وأنكر من أنكر ، وسيأتي ، إن من أنكر هنا يكون إنكاره كما قال تعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم 27 : 14 ( 2 ) الآية . أقول : ولعله كان الإنكار في عالم الأرواح أيضا كذلك الأمر الثاني في أن تعريفه تعالى يشمل الكل حتى غير ذوي العقول أم لا فنقول : معنى تعريفه تعالى إياهم للكل هو عرض ولايتهم عليهم السّلام لهم وتعريفها لهم ، أما بالنسبة إلى الطوائف الثلاث من الملائكة والإنس والجن فقد عرفت أمرها ، وأما بالنسبة إلى غيرهم من سائر الموجودات ، فقد يقال : إنه كيف يعقل من العدل الحكيم عرض ولايتهم عليهم السّلام عليها فضلا عن تعريفها إيّاهم ؟ ولكن يدفعه أن مقتضى الآيات والأخبار بل والاعتبار أن كل موجود هو مكلف بحسب ما له من المرتبة ، فله إيمان وكفر وطاعة ومعصية . أما الآيات : فقوله تعالى : ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون 24 : 41 ( 3 ) ، وقوله تعالى : تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم 17 : 44 ( 4 ) الآية ، فهذه الآيات تدلّ على أن الموجودات من الطيور وغيرها ، بل كل شيء له تسبيح ، ولا تسبيح إلا ممن له القابلية لأن يعرض عليه التكليف ، وسيأتي توضيحه . وأما الأخبار : فهي على طوائف ، منها : ما ورد في تفسير تلك الآيات :

--> ( 1 ) يونس : 74 . . ( 2 ) النمل : 14 . . ( 3 ) النور : 41 . . ( 4 ) الإسراء : 44 . .