الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

316

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

اللام ، أي كنا مسلمين بفضلكم ، أي كنا سلما لكم ، أي سلما بفضلكم ، ومشينا في ذلك طريق العدل والإنصاف ، وعدم التعدي بالنسبة إليكم وإلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وإلى مواليكم أيضا ، وهذا السلم هو حقيقة الإيمان لما ورد من أن من لم يسلم لهم ولفضلهم وولايتهم كان ناقصا في الإسلام الحقيقي ، بل كان كافرا واقعا ، وإن جرى عليه حكم الإسلام ظاهرا ، كما هو المستفاد من كثير من الأخبار . ففي البحار ( 1 ) ، عن أمالي الصدوق بإسناده ، عن شريف المكي قال : حدثني محمد بن علي الباقر عليه السّلام " وما رأيت محمديا قطَّ يعدله ، قال : حدّثنا جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خطبنا رسول الله صلَّى الله عليه وآله فقال : أيها الناس من أبغضنا أهل البيت ، بعثه الله يوم القيامة يهوديّا ، قال : قلت : يا رسول الله وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم ؟ فقال : وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم " . وفيه ، عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام ص 232 بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي ، وعلى من قاتلهم ، وعلى المعين عليهم ، وعلى من سبّهم أولئك لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم 3 : 77 . وفي تفسير البرهان ( 2 ) ، عن جابر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في قول الله عز وجل : ربما يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين 15 : 2 ( 3 ) ، قال : " هو إذا خرجت أنا وشيعتي ، وخرج عثمان وشيعته وثقل بني أمية فعندها يودّ الذين كفروا لو كانوا مسلمين " . أقول : قد طبّق الذين كفروا على عثمان وشيعته كما لا يخفى . وفيه ، عن الإمام العسكري عليه السّلام في حديث شفاعة الأئمة للشيعة ، وأنه يفدى

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 218 . . ( 2 ) تفسير البرهان ج 2 ص 325 . . ( 3 ) الحجر : 2 . .