الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
30
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
من حاربني بفعل أو قول في سبعين من جيرانه وأقربائه ، وباب يدخل منه سائر المسلمين ممن يشهد أن لا إله إلا الله ، ولم يكن في قلبه مثقال ذرة من بغض أهل البيت " . وفي المحكي عن تفسير القمي مسندا عن ضريس الكناني ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك ما حال الموحدين المقرّين بنبوة محمد صلَّى الله عليه وآله من المذنبين ، الذين يموتون وليس لهم إمام ، ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال : " أما هؤلاء فإنهم في حفرتهم لا يخرجون منها ، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة ، فإنه يحدّ له حدّا إلى الجنة ، التي خلقها الله بالمغرب ، فيدخل عليهم الروح في حفرته إلى يوم القيامة ، حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته ، فإما إلى الجنة وإما إلى النار ، قال : وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال ، وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم . وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يحدّ لهم حدّا إلى النار ، التي خلقها الله في المشرق ، فيدخل عليهم اللهب والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة ، ثم بعد ذلك مصيرهم إلى الحميم " . وفي تفسير نور الثقلين ( 1 ) عن أصول الكافي ، عن عمر بن أبان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المستضعفين فقال : " هم أهل الولاية ، فقلت : وأي ولاية ؟ قال : أما أنها ليست بالولاية في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار ، ومنهم المرجون لأمر الله عز وجل " . وفيه ( 2 ) قال حمران : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المستضعفين . قال : " هم ليسوا بالمؤمن ولا بالكفر وهم المرجون لأمر الله " . وعن ابن الطيار قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : " الناس على ستّ فرق يؤلون إلى
--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 265 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 2 ص 266 . .