الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

296

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

زيتونة لا شرقية ولا غربية 24 : 35 ( 1 ) لا دعية ولا منكرة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار 24 : 35 القرآن نور على نور 24 : 35 إمام بعد إمام يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم 24 : 35 فالنور علي ( صلوات الله عليه ) يهدي لولايتنا من أحب ، وحق على الله أن يبعث ولينا مشرقا وجهه ، منيرا برهانه ، ظاهرة عند الله حجته " ، الحديث . أقول : قد دل هذا الحديث على أنه تعالى منّ علينا بهم في الدارين ، بما ذكر فيه من النعماء والآلاء والألطاف ونحن نشكر الله تعالى كما ينبغي ، لكرم وجهه وعزّ جلاله على هذه النعمة العظمى والمنّة الجسمية ، وله الحمد والشكر أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . الجهة الثانية : في بيان معنى البيوت التي أذن الله أن ترفع ، . . . إلخ . أقول : قال الشارح المجلسي رحمه الله : إشارة إلى أن هذه الآيات التي بعد آية النور وردت فيهم ، كما أن الآيات التي بعدها وردت في أعداءهم كما ورد في الأخبار المتكثرة ، والمراد بالبيوت البيوت المعنوية التي هي بيوت العلم والحكمة وغيرهما من الكمالات ، والذكر فيها كناية عن الاستفاضة منهم ، والصورية التي هي بيوت النبي والأئمة عليهم السّلام في الحياة وفي مشاهدهم بعد الوفاة . أقول : لا بد من ذكر الأحاديث الواردة في الباب ثم بيان المستفاد منها ، فنقول : ففي تفسير نور الثقلين ( 2 ) بإسناده ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عز وجل : في بيوت إذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه 24 : 36 ( 3 ) ، قال : " هي بيوت الأنبياء وبيت علي منها " . وفيه ، عن المناقب لابن شهرآشوب ، أبو حمزة الثمالي في خبر : لما كانت السنة

--> ( 1 ) النور : 35 . . ( 2 ) تفسير نور الثقلين ج 3 ص 607 . . ( 3 ) النور : 36 . .