الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
267
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
الخارجي دون الأول ، فإنه ظاهر في الكون العلمي خصوصا إذا حمل العرش على معنى العلم فمدفوع جدا ، ضرورة أن العرش لا يراد منه العلم في الحديث ، بل المراد عالم المشية المطلقة المعبر عنه بالفيض الأقدس وهو مخلوق جدا ، وأنه يستفاد من ترتيب آثار الموجود الخارجي عليهم عليهم السّلام إن المراد من قوله عليه السّلام : " كنّا " ، هو الوجود بمفاد كان التامة ، لا الوجود العلمي كما لا يخفى . وفيه ، عن كمال الدين بإسناده ، عن أبي حمزة قال : سمعت علي بن الحسين عليه السّلام يقول : " إن الله عز وجل خلق محمدا وعليا والأئمة الأحد عشر من نور عظمته أرواحا في ضياء نوره ( من نور عظمته فأقامهم أشباحا في ضياء نوره خ ل ) يعبدونه قبل خلق الخلق ، يسبحون الله عز وجل ، ويقدسونه وهم الأئمة الهادية من آل محمد ( صلوات الله عليهم أجمعين ) " . وفيه ، عنه بإسناده ، عن المفضّل قال : قال الصادق عليه السّلام : " إن الله تبارك وتعالى خلق أربعة عشر نورا قبل خلق الخلق بأربعة عشر ألف عام فهي أرواحنا ، فقيل له : يا بن رسول الله ومن الأربعة عشر ؟ فقال : محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من ولد الحسين آخرهم القائم ، الذي يقوم بعد غيبته فيقتل الدجال ، ويطهر الأرض من كل جور وظلم " . وفيه ، عن رياض الجنان بإسناده إلى جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : " يا جابر كان الله ولا شيء غيره لا معلوم ولا مجهول ، فأول ما ابتدأ من خلقه أن خلق محمدا صلَّى الله عليه وآله وخلقنا أهل البيت معه من نور عظمته ، فأوقفنا أظلَّة خضراء بين يديه حيث لا سماء ولا أرض ولا مكان ، ولا ليل ولا نهار ولا شمس ولا قمر " ، الخبر . وفيه ( 1 ) وعن جابر بن عبد الله قال : قلت لرسول الله صلَّى الله عليه وآله : أول شيء خلق الله ما هو ؟ فقال : " نور نبيّك يا جابر خلقه الله ثم خلق منه كل خير " .
--> ( 1 ) البحار ج 15 ص 24 . .