الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

251

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

نسبحه ونسمع له ونطيع " الحديث بطوله . أقول : ومثله أحاديث كثيرة ، وقد تقدم بعضها أيضا . وكيف كان فالمستفاد منها أن نورهم وعلومهم سواء بالنسبة إلى علم الدين والحلال والحرام ، وأما من حيث الذات ، فربما يقال : إن المستفاد من حديث بصائر الدرجات كما في البحار ( 1 ) بإسناده عن أبي عبد الله عليه السّلام أو عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قلنا : الأئمة بعضهم أعلم من بعض ؟ قال : " نعم ، وعلمهم بالحلال والحرام وتفسير القرآن واحد " . وفيه ، عنه ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام " يا أبا محمد كلَّنا نجري في الطاعة والأمر مجرى واحدا وبعضنا أعلم من بعض " . وفيه ، عنه ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " ليس شيء يخرج من عند الله إلا بدأ برسول الله ، ثم أمير المؤمنين ، ثم بمن بعده ، ليكون علم آخرهم من عند أولهم ، ولا يكون آخرهم أعلم من أولهم " . وفيه ، عنه ، عن أبي الصباح مولى آل سام قال : كنّا عند أبي عبد الله عليه السّلام أنا وأبو المغرى إذ دخل علينا رجل من أهل السواد فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، قال له أبو عبد الله عليه السّلام : " عليك السّلام ورحمة الله وبركاته ، ثم اجتذبه وأجلسه إلى جنبه ، فقلت لأبي المغرى ، أو قال لي أبو المغرى : إن هذا الاسم ما كنت أرى أحدا يسلم به إلا علي أمير المؤمنين علي ( صلوات الله عليه ) فقال لي أبو عبد الله عليه السّلام : يا أبا الصباح أنه لا يجد عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن لآخرنا ما لأولنا " . وفيه ، عنه ، عن مالك بن عطية ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : الأئمة يتفاضلون قال : " أما في الحلال والحرام فعلمهم فيه سواء ، وهم يتفاضلون فيما سوى ذلك " .

--> ( 1 ) البحار ج 25 ص 358 . .