الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

235

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وقد دلَّت أحاديث كثيرة على هذا منها : ما في تفسير البرهان ( 1 ) علي بن إبراهيم ، قال الله عز وجل : ليحملوا أوزارهم كاملة 16 : 25 الآية ، قال : قال : يحملون آثامهم ، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السّلام وآثام كل من اقتدى بهم وهو قول الصادق عليه السّلام : " والله ما أهرقت محجمة من دم ، ولا قرع عصا بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حلة إلا وزر ذلك لفي أعناقهما ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيء " . وفيه بإسناده عن الكميت بن زيد الأسدي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقال : " والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله لحسان بن ثابت : لن يزال معك روح القدس ما دمت منّا ( ما ذبيت عنا ، خ ) قال : قلت : أخبرني عن الرجلين ؟ قال : فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ، ثم قال : يا كميت ما أهرق محجمة من دم ، ولا أخذ مال من غير حلَّة ، ولا قلب حجر عن حجر إلا ذاك في أعناقهما " . ومثله أخبار أخر كثيرة كما لا يخفى . قوله عليه السّلام : أشهد أن هذا سابق لكم فيما مضى ، وجار لكم فيما بقي قال بعض الأعلام : أي جار لكم فيمن مضى وتقدم منكم ، وجار لكم فيما بقي منكم ، قال : وما تستعمل في أولي العقول كثيرا ، والمعنى سابق لكم فيما مضى من الأزمنة السالفة أو الكتب المتقدمة ، وجار لكم فيما بقي منها . وقال بعضهم : أشهد أن هذا أي وجوب متابعتكم ، أو كل واحد من المذكورات في الزيارة سابقا لكم فيما مضى من الأئمة أو في الكتب المتقدمة . وقال بعضهم : هذه إشارة إلى ما شهد به من أول الزيارة إلى هنا ، يعني أن ما

--> ( 1 ) تفسير البرهان ج 2 ص 364 . .