الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
219
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
المرسلين ، يا علي أنت مولى المؤمنين ، يا علي أنت الحجة بعدي على الناس أجمعين ، استوجب الجنة من تولاك ، واستحق دخول النار من عاداك . يا علي والذي بعثني بالحق بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، لو أن عبدا عبد الله ألف عام ، ما قبل الله ذلك منه إلا بولايتك ، وولاية الأئمة من ولدك ، وإن ولايتك لا يقبلها الله إلا بالبراءة من أعدائك وأعداء الأئمة من ولدك ، بذلك أخبرني جبرئيل عليه السّلام فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " . وفي كتاب طوالع الأنوار عن مناقب ابن شاذان ، عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله يقول : " إذا كان يوم القيامة أمر الله ملكين يقعدان على الصراط ، فلا يجوز أحد إلا ببراءة علي بن أبي طالب عليه السّلام ومن لم يكن له براءة علي أمير المؤمنين كبّه على منخريه في النار ، وذلك قوله تعالى : وقفوهم إنهم مسؤولون 37 : 24 فقلت : فداك أبي وأمّي يا رسول الله ما معنى براءة أمير المؤمنين ؟ قال : مكتوب لا إله إلا الله محمد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب وصي رسول الله " . وفيه عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسئل عن قوله تعالى ألقيا في جهنم كل كفّار عنيد 50 : 24 ( 1 ) : " يا علي إذا جمع الله الناس يوم القيامة في صعيد واحد ، كنت أنا وأنت يومئذ عن يمين العرش ، فيقول الله تعالى : يا محمد صلَّى الله عليه وآله ويا علي عليه السّلام قوما وألقيا من أبغضكما وكذّبكما في النار " . وفيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : إلى أن قال عن الله تعالى " وإني آليت بعزّتي أن لا أدخل النار أحدا تولاه ( يعني عليا عليه السّلام ) وسلَّم له وللأوصياء من بعده ، ولا أدخل الجنة من ترك ولايته والتسليم له وللأوصياء من بعده ، وحقّ القول منّي لأملأن جهنم وأطباقها من أعدائه ولأملأن الجنة من أوليائه ومن شيعته " .
--> ( 1 ) ق : 24 . .