الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
204
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
وفيه عنه ، عن الصادق عليه السّلام : أن في كتاب علي عليه السّلام : " إنّ أشد الناس بلاء النبيون ثم الوصيون ، ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه وذلك أن الله تعالى لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ، ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض " . وفيه عنه ، عن الباقر عليه السّلام : " إن الله تعالى إذا أحبّ عبدا غثّه بالبلاء غثّا ، وثجّه بالبلاء ثجّا ، فإذا دعاه قال : لبيك عبدي لئن عجلت لك ما سألت إني على ذلك لقادر ، ولئن ادّخرت لك فما ادخرت لك خير لك " . أقول : الغث الغمس ، والثجّ الصبّ . وفيه عنه ، عن النبي صلَّى الله عليه وآله : " لا حاجة لله فيمن ليس له في ماله وبدنه نصيب ، أي ما يأخذه ليبلوه فيهما " . وفيه عنه ، عن الصادق عليه السّلام : " إن المؤمن ليهول عليه في نومه ، فتغفر له ذنوبه ، وإنه ليمتحن في بدنه فيغفر له ذنوبه " . وفيه عنه عليه السّلام : " إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبته في الدنيا ، وإذا أراد بعبد سواء أمسك عليه ذنوبه حتى يوافى بها يوم القيامة " . وفيه عنه ، عن الصادق عليه السّلام : " إن العبد إذا كثرت ذنوبه ، ولم يكن عنده من العمل ما يكفّرها ابتلاه بالحزن ليكفّرها " . وفيه عن كتاب التمحيص ، عن جابر : إن علي بن الحسين عليه السّلام إذا كان عنده من العمل ما يكفّرها ابتلاه بالحزن ليكفّرها . وفيه عن كتاب التمحيص ، عن جابر : إن علي بن الحسين عليه السّلام إذا كان رأى المريض قد برأ قال له : " يهنئك الطهور من الذنوب " . وفي المحكي عن الكاظم عليه السّلام : " من عاش في الدنيا عيشا هنيئا فليتهم في دينه ، فإن البلاء أسرع إلى المؤمن من اللمح بالبصر " .