الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

189

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

عبد الله عليه السّلام : " ما أكثر السواد ؟ قلت : أجل يا بن رسول الله ، قال : أما والله ما يحج لله غيركم ، ولا يصلَّي الصلاتين غيركم ، ولا يؤتى أجره مرتين غيركم ، وإنكم لرعاة الشمس والقمر والنجوم وأهل الدين ، ولكم تغفر ومنكم يقبل " . وفيه عن الخصال بإسناده عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله " من رزقه الله حبّ الأئمة من أهل بيتي ، فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكَّن أحد أنه في الجنة ، فإن في حبّ أهل بيتي عشرين خصلة ، عشر منها في الدنيا وعشر في الآخرة . أما في الدنيا : فالزهد والحرص على العمل ، والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس عما في أيدي الناس ، والحفظ لأمر الله ونهيه عز وجل ، والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء . وأما في الآخرة : فلا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من الناس ، ويبيّض وجهه ، ويكسى من حلل الجنة ، ويشفع في مائة من أهل بيته ، وينظر الله عز وجل إليه بالرحمة ، ويتوج من تيجان الجنة ، والعاشرة يدخل الجنة بغير حساب فطوبى ، لمحبّي أهل بيتي " . وفي البحار ( 1 ) عن عيون أخبار الرضا عليه السّلام بالأسانيد الثلاثة ، عن الرضا عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " يا علي إن الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ، ومحبّي شيعتك ، ومحبّي محبّي شيعتك ، فأبشر فإنك الأنزع البطين ، منزوع من الشرك بطين من العلم " . وفي البحار ( 2 ) عن بصائر الدرجات ، بإسناده عن بريد ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : " بنا عبد الله ، وبنا عرف الله ، وبنا وحد الله ، ومحمد صلَّى الله عليه وآله حجاب الله " . أما الثاني أعني أن من لم يأتهم هلك : فيدل عليه أيضا عدة كثيرة جدا من

--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 79 . . ( 2 ) البحار ج 23 ص 102 . .