الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
170
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
فعرضها على السماوات والأرض والجبال فغشيها نورهم . . . إلى أن قال : ( أي الله تعالى ) فولايتهم أمانتي عند خلقي ، فأيكم يحملها بأثقالها ، ويدعيها لنفسه دون خيرتي فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها ، وأشفقن من ادعاء منزلتها وتمني محلها عن عظمة ربّها - إلى أن قال عليه السّلام : فلم يزل أنبياء الله بعد ذلك يحفظون هذه الأمانة ، ويخبرون بها أوصياءهم والمخلصين من أممهم ، فيأبون حملها ويشفقون من ادعائها ، وحملها الإنسان الذي قد عرف فاصل كل ظالم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول الله عز وجل : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا 33 : 72 ( 1 ) . وفيه ، عنه بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن قول الله عز وجل : إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا 33 : 72 ، قال : " الأمانة الولاية والإنسان هو أبو الشرور المنافق " . وفيه عنه ، عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام عن قول الله عز وجل الآية ، فقال : " الأمانة الولاية من ادعاها بغير حق كفر " . وفيه عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام في قول الله تبارك وتعالى الآية ، قال : " هي الولاية أبين أن يحملنها وحملها الإنسان ، والإنسان الذي حملها أبو فلان " . وفيه عن الصادق عليه السّلام عن قوله تعالى الآية قال : " يعني بها ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام " . أقول : ومثله في تفسير نور الثقلين عن الكافي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله تعالى الآية ، قال : " هي ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام " .
--> ( 1 ) الأحزاب : 72 . .